قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، أن «تطور الأوضاع في العراق، رغم أنها غير مكتملة، تعتبر مثالا لشعوب المنطقة»، بينما صرح رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق عمار الحكيم أن «التطورات السياسية في العراق تشهد تطورات بطيئة»، في وقت تعرض فيه رتل عسكري أميركي لإطلاق نار في مدينة النجف.
وصرح غيتس للصحافيين بعد لقائه أمس، بالجنود الأميركيين في قاعدة «ليبرتي» قرب بغداد، أنه «إذا نظرنا الى الاضطرابات التي تعم المنطقة، فان كثيرين من هؤلاء الأشخاص سيشعرون بالسرور إذا كان بإمكانهم الوصول الى حيث يوجد العراق اليوم» وتابع «أن الأمور لا تزال غير مكتملة بعد، لكن هذا شيء جديد، إنها الديمقراطية حيث للشعب حقوقه»، وأوضح أن «ما تم انجازه هنا مقابل تضحيات ضخمة من جانب العراقيين وجنودنا، ومن جانب الشعب الأميركي يعتبر أمرا مدهشا».
ووصل غيتس الى بغداد ليل الأربعاء قادما من المملكة العربية السعودية والتقى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والرئيس العراقي جلال طالباني ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك، وناقش معهم الصعوبات التي تهدد الاستقرار السياسي والأمني قبل تسعة أشهر من انسحاب القوات الأميركية المتفق عليه بين الجانبين، كما التقى في وقت سابق قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال لويد اوستن والسفير الأميركي جيمس جيفري، كما التقى 175 عسكريا في قاعدة ليبرتي يشاركون في تدريب القوات العراقية.
الفجر الجديد
وسيجري غيتس، تقييما لما تحقق بعد أكثر من سبعة شهور على انتهاء المهام القتالية للقوات الأميركية وانطلاقة عملية «الفجر الجديد»، ومنذ انتهاء المهام القتالية للقوات الأميركية آخر أغسطس 2010، ما يزال هناك اقل من 50 ألف جندي منتشرين في هذا العراق.
ووفقا لمصدر مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، فأن «عديد الجنود سيبدأ بالانخفاض مع نهاية الصيف».
وقال المصدر رافضا كشف اسمه أن «خطة الجنرال أوستن تتلخص بالاحتفاظ بوجود قوي مع القوات العراقية، أطول فترة ممكنة».
وزارات أمنية
على صعيد آخر، دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق عمار الحكيم إلى «اختيار شخصيات مستقلة، لا ترتبط بأي حزب لقيادة الوزارات الأمنية الثلاثة الدفاع والداخلية والأمن الوطني».
وقال الحكيم في محاضرة ثقافية أول من أمس: «إن الوضع السياسي في العراق يشهد تطورات بطيئة، وبعد مرور عام من الانتخابات النيابية لم تستكمل التشكيلة الوزارية حتى هذه اللحظة في أهم مفصل من مفاصل الحكومة متمثلا بالوزارات الأمنية». وأضاف أنه «كان الأجدر أن يتم المصادقة على الوزراء الأمنيين أولا، ثم الذهاب إلى الحقائب الوزارية الأخرى نظرا لأهمية الملف الأمني وتأثيراته المباشرة على الأمن والاستقرار في العراق والحفاظ على أرواح المواطنين».
