دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمصر الى إسقاط جميع الاتهامات المنسوبة إلى مدوّن انتقد المؤسسة العسكرية، معتبرة ان محاكمته «سابقة خطيرة، في وقت تحاول فيه مصر أن تنأى بنفسها عن انتهاكات عهد الرئيس السابق حسني مبارك».
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن في بيان: «من المثير للصدمة أن يشهد العهد الجديد لحقوق الإنسان في مصر مقاضاة الحكومة العسكرية شخصاً في محكمة عسكرية لأنه كتب عن المؤسسة العسكرية». واردفت: «هذه المحاكمة تعتبر سابقة خطيرة في وقت تحاول فيه مصر أن تنأى بنفسها عن انتهاكات عهد مبارك». وأضافت: «من المفترض بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، من واقع دوره كحام للسلطة، أن يحمي ويصون حقوق المصريين في التعبير عن أنفسهم، مهما بلغت جرعة الانتقاد في آرائهم». وتابعت ويتسن: «على المؤسسة العسكرية المصرية أن تفهم انها ليست أكثر حصانة من التعرض للانتقادات من مبارك». وأكدت المنظمة معارضتها «بشدة من حيث المبدأ لأي محاكمات للمدنيين أمام المحاكم العسكرية، التي لا تحمي إجراءاتها بشكل عام الحق في إجراءات التقاضي السليمة». يشار إلى ان المدون مايكل نبيل يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن ثلاثة أعوام بناء على اتهامات بـ«إهانة الجيش». وكان نبيل، البالغ من العمر 25 عاماً وله مدونة باسم «ابن رع»، دعا إلى وقف التجنيد الإلزامي وانتقد مؤخراً الجيش في سلسلة من التدوينات، منها واحدة بعنوان «الجيش والشعب عمرهم ما كانوا أيد واحدة». وتوجه خمسة ضباط من الجيش إلى منزل نبيل في عين شمس بالقاهرة في 28 مارس الماضي وتم القبض عليه بأمر من النيابة العسكرية. الى ذلك، صرح الناطق الرسمي باسم النيابة العامة المصرية أن النائب العام عبد المجيد محمود وافق على إحالة رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري السابق أسامة الشيخ إلى محكمة الجنايات بتهمة «الإضرار العمدي بأموال ومصالح جهة عمله» في واقعة أخرى مستقلة عن الواقعة التي سبق تقديمه للمحاكمة فيها.