بحث رئيس الحكومة التونسية المؤقتة الباجي قايد السبسي ورئيس أركان القوات المسلحة القطرية اللواء الركن حمد بن علي العطية، الذي يزور حاليا تونس قادما من القاهرة، السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات الثنائية وآفاق دعمها عسكريا، فيما برز على الصعيد الداخلي تطور نوعي على صعيد التحضيرات لاستحقاق يوليو المقبل بدخوله عصر الانتخابات الالكترونية، بالتزامن مع المصادقة على احداث هيئة عليا مستقلة للانتخابات.

وأكد العطية في تصريحات امس في أعقاب المحادثات مع السبسي «دعم قطر للثورة التونسية واستعدادها لتعزيز التعاون الثنائي في المجال العسكري». وقال مصدر رسمي إن الجانبين التونسي والقطري تطرقا خلال هذه المحادثات إلى «الأوضاع بالمنطقة ولاسيما توافد اللاجئين من مختلف الجنسيات على الجنوب التونسي، قادمين من ليبيا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية».

وكان وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي ورئيس الاركان رشيد عمار قبل ذلك مع المسؤول العسكري القطري، حيث شددوا على ضرورة تعزيز التعاون العسكري والإرتقاء به إلى مستوى العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين.

يشار إلى أن المسؤول العسكري القطري كان قد وصل في ساعة متأخرة من مساء اول من أمس إلى تونس في زيارة لم يعلن عنها من قبل قادما من القاهرة.

 

مصادقة وانتخابات

داخلياً، صادق «مجلس الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة والاصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي»، ابرز هيئات الانتقال الديمقراطي في تونس، على احداث هيئة عليا مستقلة للانتخابات ستشرف على انتخاب مجلس وطني تأسيسي.

وقال رئيس المجلس عياض بن عاشور ان هذه الهيئة «ستتكون من ‬12 عضوا وسيكون مقرها العاصمة وهيئات فرعية في الجهات الـ‬24 في البلاد اضافة الى مقرات البعثات الدبلوماسية التونسية في الخارج».

وتمت المصادقة في جلسة في مقر مجلس المستشارين «الشيوخ» بالاجماع على انشاء الهيئة التي من مهامها الاشراف على العملية الانتخابية «من اولها الى آخرها من تسجيل الناخبين حتى اعلان النتائج، والسهر على ضمان انتخابات ديموقراطية وتعددية ونزيهة وشفافة»، بحسب ما جاء في نص مشروع المرسوم. وعلمت «البيان» انه «تم اقرار ستة آلاف مكتب اقتراع تحتضن انتخابات المجلس التأسيسي».

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» ان الانتخابات المقبلة «ستكون اول انتخابات الكترونية تعتمد على الانترنت في تحديد هويات المقترعين من خلال الاطلاع على الرقم الوطني لكل فرد»، علما ان عدد المقترعين سيتجاوز ستة ملايين تونسي من اصل ‬11 مليون نسمة.

و كانت تونس اقرّت قبل الثورة النزول بالعمر الادنى للمُقترع من ‬20 الى ‬18 عاما. وستعتمد الهيئة على مراقبين تونسيين في مكاتب الاقتراع ومشرفين دوليين. وستشرف هذه اللجنة على العملية الانتخابية العامة التي ستجرى في ‬24 يوليو المقبل لانتخاب مجلس وطني تأسيسي يتولى صياغة دستور للجمهورية الثانية في تونس المستقلة ليحل محل دستور