اكد الثوار الليبيون امس ان كتائب القذافي هي التي هاجمت حقل السرير النفطي نافيا ما ذكرته الحكومة الليبية من أن الحقل تعرض لهجوم جوي بريطاني، في حين نفى حلف شمال الاطلسي «ناتو» قيامة بقصف الحقل.

وأعلن الحلف الذي أقام قاعدته في نابولي لقيادة العمليات العسكرية الدولية في ليبيا أن «اتهام العقيد القذافي الحلف الأطلسي بمسؤولية حرائق في حقول السرير النفطية غير صحيح».

وفي المقابل اتهم الجنرال شارل بوشار قائد العملية التي أطلق عليها اسم «الحامي الموحد» قوات القذافي بذلك. وقال «نحن نعلم ان قوات القذافي هاجمت تلك المنطقة خلال الأيام الأخيرة، ما أسفر عن حريق على الأقل في منشأة نفطية شمال السرير».

وأضاف الجنرال بوشار ان «محاولة القاء المسؤولية على الحلف الأطلسي تدل بوضوح على مدى يأس النظام»، مؤكداً أن الحلف «لم يشن أبداً غارات جوية على تلك المنطقة لأن قوات (القذافي) لا تهدد المناطق الآهلة بالمدنيين انطلاقا من تلك المنطقة».

وتابع الجنرال أن «المسؤول الوحيد عن ذلك الحريق هو نظام القذافي، لأننا نعلم انه يريد منع وصول النفط إلى طبرق» في شرق البلاد الذي يسيطر عليه الثوار.

في الاثناء قال المدير الاعلامي بشركة الخليج العربي للنفط الليبية عبد الجليل معيوف ردا على سؤال من رويترز حول ما ذكرته طرابلس من تعرض الحقل لهجوم جوي بريطاني «لا.. هذا ليس صحيحا. لم تحدث ضربة جوية. قوات القذافي هاجمت هذه المنطقة».

من جهته قال الناطق باسم حركة المعارضة في بنغازي مصطفى غرياني «أعتقد أن من الحماقة أن نعتقد أن البريطانيين فعلوا ذلك. بصمة السيد القذافي واضحة».

وكان ناطق باسم المعارضة قال ان مدفعية القذافي قصفت حقول النفط التي تسيطر عليها المعارضة في منطقتي مسلة والواحة يومي الثلاثاء والاربعاء مما اوقف الانتاج.

ومن شأن أي تلف يصيب خط أنابيب النفط المؤدي الى مرسى الحريقة أن يضر بالمعارضة أكثر مما يضر بالقذافي. الى ذلك إتهم مسؤول ليبي بريطانيا بقصف حقل السرير النفطي ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين ،وإلحاق أضرار بأنبوب نفط يربط الحقل بميناء الحريقة في طبرق .

أوضح وكيل وزارة الخارجية الليبية خالد كعيم في مؤتمر صحافي فجر امس أن القتلى الثلاثة هم من«حراس المنشآت النفطية والعاملين بالحقل » وسقطوا ضحايا غارات « طائرات حربية بريطانية ». وأضاف أن قوات بلاده المسلحة «لا توجد في هذه الحقول » التي قال بأنها « تحرس من خلال حرس خاص يتسلح بأسلحة خفيفة » .

وقال كعيم ان هذا العمل يشكل «خرقا واضحا لكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة واعتداء على البنية التحتية »، مضيفا أن بلاده طلبت عقد جلسة لمجلس الأمن«بشكل فوري لمناقشة هذا الأمر ». واتهم المسؤول الليبي قطر بالقيام بعملية «سمسرة» من خلال قيام عناصر تابعين لها «بتشغيل ميناء طبرق وبنغازي» ، وذلك في إشارة على ما يبدو لقيام قطر بتصدير شحنة من النفط الليبي لمصلحة المعارضين للعقيد معمر القذافي .