واصلت قوات الاحتلال جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، وشنت غارات عدة على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد ‬4 فلسطينيين وجرح آخرين جلهم من الأطفال، مصحوبة بتلميح من وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك باحتمال شن حرب جديدة على القطاع عقب إطلاق حركة «حماس» لصواريخ تجاه إسرائيل أسفرت عن جرح إسرائيليين.. فيما تواصلت المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مناطق مختلفة من قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد مسن وجرح ‬12 آخرين بينهم طفلة. وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أطلقت نحو خمس قذائف مدفعية مساء أمس في محيط منازل المواطنين في حي الشجاعية.

وقال الناطق باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ أدهم أبوسلمية إن القصف أسفر عن استشهاد المواطن محمود المناصرة (‬50 عامًا)، وإصابة ‬12 آخرين بينهم طفلة.

وسقطت خمس قذائف في محيط مطار غزة شرق محافظة رفح جنوب قطاع غزة، وأفاد أحد المواطنين بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص باتجاه سيارات الإسعاف التي هرعت إلى المنطقة لنقل المصاب.

وفي مدينة رفح (جنوب القطاع)، أطلقت طائرات حربية من طراز إف.‬16 صاروخاً باتجاه نفق أرضي في مخيم «يبنا» على الحدود الفلسطينية المصرية.

سبق تلك الغارة عمليتا قصف استهدفت الأولى موقعاً للمقاومة الفلسطينية شرقي حي الزيتون جنوب القطاع فيما استهدفت الأخرى أرض زراعية تعود لعائلة فتوح إلى الشمال من عملية الاستهداف السابقة بالقرب من مسجد مصعب بن عمير. وأكد شهود عيان أن الغارات الجوية ألاأحدثت أضراراً هائلة في منازل المواطنين.

واتهمت مصادر رسمية فلسطينية العدو بإلقاء قنابل «ارتجاجية» خلال عمليات القصف التي طالت المناطق الجنوبية والشرقية من مدن القطاع.

وفي وقت لاحق من مساء أمس استشهد فلسطينيان في الـ ‬18 والـ ‬22 من العمر بقصف اسرائيلي شرق مدينة رفح، فيما أصيب ‬14آخرين بالعدوان.

 

باراك يحذر

من جانبه، حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك حركة «حماس» مسؤولية إطلاق قذيفة من قطاع غزة أصابت حافلة ركاب وأسفرت عن جرح إسرائيليين اثنين أحدهما في حالة خطيرة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن باراك قوله، إن حماس تتحمل مسؤولية أي هجوم ضد إسرائيل ينطلق من قطاع غزة.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي يزور برلين في تصريح لوسائل الإعلام الإسرائيلية وبثته الإذاعة العامة الإسرائيلية الهجوم على الحافلة بـ«الإجرامي» وأنه تلقى تقريرا أوليا حول الهجوم خلال لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

ولم يعرف بعد ما إذا كانت القذيفة التي أصابت الحافلة هي قذيفة هاون أصابت الحافلة صدفة أم أنها قذيفة مضادة للمدرعات وتم إطلاقها عمدا باتجاه الحافلة. لكن مصادر عسكرية إسرائيلية قالت إنه في حال تبين أن قذيفة مضادة للمدرعات أصابت الحافلة فإن هذا يدل على أن الفصائل الفلسطينية في القطاع غيرت شكل الهجمات التي تنفذها وأن استهداف المدنيين يشكل تصعيدا.

في غضون ذلك، شن الجيش الإسرائيلي ليل أول من أمس حملة اعتقالات واسعة في قرية عورتا (جنوب نابلس) بالضفة الغربية طالت ‬90 امرأة وعشرات الرجال من مختلف الأعمار، حسبما أفاد عمدة القرية قيس عواد وشهود عيان. وأوضح عواد أن المعتقلين كان بينهم نساء وأطفال وشيوخ تتجاوز أعمارهم السبعين، بالإضافة إلى شباب.

وتأتي الحملة بعد نحو شهر من مقتل خمسة أفراد من أسرة واحدة على يد مجهولين في مستوطنة إيتمار القريبة من القرية. فيما لم تعلق الناطقة باسم الجيش الإسرائيلي على الحملة مكتفية القول «الأمر يخضع للرقابة العسكرية».

وأوضحت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية أن قرية عورتا تتعرض إلى حملات مداهمات واعتقالات شبه يومية من قبل القوات الإسرائيلية منذ الحادث. وأفاد شهود العيان بأن قوات معززة من جيش الإحتلال اقتحمت القرية وأغلقت كافة مداخلها وفرضت عليها حظرا للتجوال وقامت بمداهمة المنازل وتفتيشها واعتقال الرجال والنساء على حد سواء. لافتين الى أن جنود الاحتلال اقتادوا المعتقلين إلى معسكر «حوارة» القريب من القرية.

وطالب عمدة القرية السلطة الفلسطينية والمجتمعات الدولية لوقف الحملات، مشيرا إلى أن إسرائيل لا تملك دليلا على أن مرتكبي الهجوم كانوا من القرية. متهما المستوطنين بارتكاب تجاوزات بحق القرية حيث يدمرون المنازل ويغتصبون الأراضي.