تسلم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس دعوة من سفراء ثلاث دول خليجية ممثلة عن مجلس التعاون الخليجي لعقد محادثات مع المعارضة في العاصمة السعودية الرياض للخروج من الازمة، ما لقي ترحيباً منه ومن قبيلة «حاشد» كبرى قبائل اليمن التي شكرت المجلس على حرصه على استتباب الأمن.
واستقبل صالح الليلة قبل الماضية في العاصمة صنعاء كلاً من سفير المملكة العربية السعودية علي الحمدان وسفير سلطنة عمان عبدالله البادي وسفير قطر جاسم بن عبدالعزيز البوعينين الذين نقلوا له دعوة الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الحكومة وأحزاب المعارضة اليمنية للاجتماع في الرياض من أجل إجراء مباحثات تكفل الخروج من الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن واستقرار اليمن ووحدته. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أن صالح «جدد خلال اللقاء، الذي حضره نائبه عبد ربه منصور هادي، ترحيب اليمن بوساطة دول مجلس التعاون الخليجي»، مشيراً الى «الأواصر والروابط الأخوية الوثيقة التي تربط بلاده بدول مجلس التعاون».
وأكد صالح «الحرص على الحوار الجاد والبناء لتجاور الأزمة الراهنة وتداعيتها»، مشيراً الى أن «أمن اليمن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار أشقائه في منطقة الخليج والجزيرة العربية». ولم يعلن حتى الآن ان كانت أحزاب المعارضة الممثلة بـ«اللقاء المشترك» تلقت الدعوة بشكل رسمي، في حين أعلن الرئيس الدوري لأحزاب «المشترك» ياسين سعيد نعمان ان أي موقف لهم «لن يتحدد حتى يتسلموا الدعوة بشكل رسمي».
ترحيب «حاشد»
وفي سياق متصل، رحب شيخ مشايخ قبيلة «حاشد» حسين الأحمر بدعوة مجلس التعاون الخليجي ممثلين عن الحكومة اليمنية والمعارضة إلى محادثات في الرياض، في محاولة أخيرة لإنهاء الأزمة بعد أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة. وأفاد الأحمر في تصريح لصحيفة «عكاظ» أن «مجلس التضامن الوطني»، الذي يرأسه، «يتوجه بالشكر لمجلس التعاون لاهتمامه وحرصه على استتباب الأمن والسلام في اليمن». وقال إنه «هذا الموقف الخليجي غير مستغرب».
وأكد أن «الوساطة الخليجية لنقل السلطة في البلاد سلمياً والاجتماع في العاصمة السعودية الرياض، تحظى بكل اهتمام وترحيب لدى قبيلة حاشد ومجلس التضامن الوطني». وتابع قائلاً: «نحن نتلمس جلياً حرص واهتمام المملكة على وحدة وأمن اليمن»، مشيراً إلى أنه «سيجري محادثات مع لجنة الحوار لوضع إستراتيجية للترتيب للقاء الرياض بغية إنهاء الأزمة ونقل السلطة سلمياً».
موقف «التعاون»
الى ذلك، صرح الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني بأن الأمانة العامة للمجلس «تابعت ما تناقلته عدد من وسائل الإعلام بشأن وساطة مجلس التعاون في اليمن». وأوضح ان المجلس «حريص على بذل أي جهود تسهم في الحفاظ على أمن اليمن واستقراره وسلمه الأهلي ووحدته الإقليمية»، وأن «هذه الجهود لن تكون بأي حال من الأحوال بديلة عن ما يراه الشعب اليمني الشقيق بكافة مكوناته». واضاف: «من هذا المنطلق، فإن وساطة المجلس تتطلب قبول كافة الأطراف المعنية دون استثناء»، مشيراً إلى أن المجلس «لا يزال في انتظار موافقة بعضها، قبل تحديد أي موعد للاجتماع لتوفير الأجواء المناسبة للنجاح».
