وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إلى القاهرة على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة هي الأولى منذ ثورة 25 يناير التي اطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، تهدف إلى إجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين بشأن عملية المصالحة الفلسطينية التي اعلنت القاهرة عزمها تعزيز جهودها لانجازها.
وقال السفير الفلسطيني لدى القاهرة بركات الفرا للصحافيين إن زيارة عباس «تكتسب أهمية خاصة»، موضحا أن الرئيس الفلسطيني سيبحث اليوم الخميس مع كل من رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير طنطاوي ورئيس الوزراء المصري عصام شرف «تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، خاصة ملف المصالحة وتعثر عملية السلام والحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وعدوانها المستمر على أبناء الشعب الفلسطيني، فضلا عن بحث العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات».
وأضاف الفرا إن الزيارة، التي تستمر أربعة أيام، «تُستهل بلقاء الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لبحث تطورات الأوضاع على الساحة العربية وجهود الجامعة العربية لنصرة القضية الفلسطينية». وأشار إلى أن لقاء شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والبابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية والسفراء العرب المعتمدين لدى مصر ورؤساء تحرير الصحف المصرية ووكالة «أنباء الشرق الأوسط» على جدول اعمال لقاءات ابو مازن «لاطلاعهم على تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية». وكان في استقبال عباس في مطار القاهرة الدولي وزير البيئة المصري ماجد جورج وعدد من مساعدي رئيس جهاز المخابرات المصرية، وسفير فلسطين لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية بركات الفرا، ورئيس جهاز المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، وكادر السفارة والمندوبية ووجهاء الجالية الفلسطينية في مصر.
زيارة وجهود
وتعد زيارة عباس الى القاهرة الأولى من نوعها منذ الثورة الشعبية التي اطاحت بالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في 11 فبراير الماضي. ويرافق الرئيس في الزيارة أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، وعضو اللجنة التنفيذية للمنظمة صائب عريقات، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ورئيس كتلة حركة فتح البرلمانية وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد.
يشار إلى أن القاهرة أعلنت في وقت سابق عزمها القيام بجهود قوية لانجاز المصالحة الداخلية الفلسطينية. وقال وزير الخارجية المصري نبيل العربي أول من أمس إن بلاده تقوم بجهود حثيثة لتحقيق المصالحة عبر اتصالاتها مع حركتي «فتح» و«حماس». واشار العربي الى مباحثاته الاسبوع الماضي مع وفد لحركة حماس بالقاهرة، مضيفا ان العاصمة المصرية ستستقبل الاسبوع المقبل وفدا آخر من «حماس». وأكد العربي أن مصر سوف تستمر في عملية المصالحة الفلسطينية، خاصة أنه كانت هناك محاولات لتحقيقها.

