أكد القائد العسكري للثوار الليبيين اللواء عبد الفتاح يونس خلال مقابلة تلفزيونية أن قواته تلقت أسلحة من جانب دول حليفة، في وقت اشترطت طرابلس تسليمهم اسلحتهم للبدء بحوار، فيما كشفت تقارير ان مئات المرتزقة من بيلاروسيا يساعدون نظام معمر القذافي.

وقال يونس في مقابلة مع محطة «الآن» الفضائية الليلة قبل الماضية إنه «تلقى أسلحة خفيفة من دول صديقة»، دون أن يقدم تفاصيل. واردف: «هذا ليس كافياً»، داعياً حلف شمال الأطلسي إلى «استثناء الثوار من منطقة الحظر الجوي التي يقوم بتطبيقها» للسماح لهم بمهاجمة القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي بطائراتهم.

 بدوره، أعلن نظام القذافي انه مستعد للحوار مع الثوار في حال سلموا اسلحتهم، بحسب ما اعلن وكيل وزارة الخارجية خالد الكعيم. وقال الكعيم خلال مؤتمر صحافي: «يجب ان يسلموا الاسلحة. بامكانهم بعد ذلك المشاركة في العملية السياسية». واشار الى ان المجلس الوطني الانتقالي الذي شكله الثوار «لا يمثل القاعدة الشعبية في ليبيا»، على حد تعبيره. واوضح انه «ستكون هناك ضمانات لأية عملية سياسية عبر مراقبين من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة قادرين كما قال على تبديد اي شك»، على حد وصفه.

 

البريقة وبيلاروسيا

ميدانياً، أعادت قوات القذافي سيطرتها على مدينة البريقة وأخرجت الثوار منها بالكامل. وذكر مراسل وكالة الأنباء الألمانية في مدينة أجدابيا، التي تبعد ‬80 كيلومتراً شرق البريقة، أن الثوار «تعرضوا لقصف مدفعي من قوات القذافي»، الليلة قبل الماضية.

وحلقت قوات «الناتو» فوق المنطقة دون أن تتدخل في الأحداث. وقال أحد الأطباء أن الثوار أخلوا مستشفى أجدابيا «لأسباب أمنية». وعلى صعيد متصل، ذكرت صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية ان «مئات المرتزقة من بيلاروسيا يساعدون نظام القذافي على مواجهة ضربات حلف شمال الاطلسي». وابرم جميع هؤلاء العسكريين، وهم بغالبيتهم عناصر سابقون في الوحدة ‬334 لقوات النخبة البيلاروسية، عقوداً فردية ويتقاضون أجورهم من النظام الليبي، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مصادر في رئاسة الاركان البيلاروسية. ويعنى بعض من هؤلاء المرتزقة بصيانة المعدات العسكرية، ومنهم مستشارون ومدربون ومندوبون عن الاستخبارات العسكرية البيلاروسية،.

وقال احد هؤلاء المرتزقة الذي اتصلت به الصحيفة ان راتبه يبلغ ثلاثة الاف دولار شهرياً، مؤكداً وجود مئات الجنود البيلاروس في ليبيا. واضاف ان هؤلاء الاشخاص «لا يشاركون في المعارك لكنهم موجودون على خط الجبهة»، مضيفاً ان «العديد منهم قاتلوا في افغانستان ابان الحقبة السوفياتية او كانوا ينتمون الى قوات النخبة البيلاروسية».