كشف مسؤول سياسي سوري، رفض الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية أمس أن «مجلس الشعب»، البرلمان، سيجتمع بين ‬2 و‬6 مايو المقبل لإقرار سلسلة من القوانين ذات الطابع السياسي والاجتماعي التي تندرج ضمن برنامج الإصلاح الذي ينوي الرئيس بشار الأسد القيام به، في وقت أكد الأسد لدى استقباله رئيس الدبلوماسية التركية احمد داود اوغلو، الذي جدد دعم بلاده لدمشق، أن سوريا منفتحة على تجارب الآخرين للإصلاح.

وقال المسؤول السوري لوكالة «فرانس برس» أمس إن «جلسة استثنائية ستعقد في البرلمان السوري بين ‬2 إلى ‬6 مايو سيتم خلالها إقرار سلسلة من القوانين ذات الطابع لسياسي والاجتماعي والتي تندرج ضمن برنامج الإصلاح الذي ينوي الرئيس الأسد القيام به». وأضاف: «سيكون من بين هذه القوانين، التشريعات الجديدة المتضمنة قانونا بديلا عن قانون الطوارئ»، مشيرا إلى أن «المشرعين الذين كلفوا بوضعه على وشك الانتهاء منه وسيقدمونه قبل نهاية الأسبوع إلى الرئيس».

 وأشار المسؤول إلى أن الأسد «ينوي دعوة عدد من وجوه المجتمع المدني إلى تقديم ملاحظاتهم بخصوص مشروع القانون قبل تقديمه إلى الحكومة التي ستقدمه إلى مجلس الشعب لإقراره بعد الموافقة عليه»، إلا أن المسؤول رفض تأكيد ما إذا كان قانون الأحزاب أو قانون الإعلام يندرجان في إطار هذه المجموعة من مشاريع القوانين. بدوره، أكد النائب احمد منير، أنه «تمت دعوة النواب لعقد جلسة استثنائية في المجلس من ‬2 ولغاية ‬6 مايو القادم من دون بيان السبب»، لافتا إلى أن «الدورة التشريعية اختتمت في ‬31 مارس الماضي».

 

دعم وانفتاح

إلى ذلك، أكد الرئيس السوري انفتاح بلاده لتجارب الآخرين في عملية الإصلاحات لدى استقباله وزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو الذي جدد دعم أنقرة للإصلاحات التي بدأتها سوريا. وأعرب الأسد خلال استقباله وزير الخارجية التركي احمد داوود أوغلو أمس في دمشق عن «تقديره لحرص تركيا على امن واستقرار سوريا»، مشددا «على انفتاح سوريا للاستفادة من تجارب الدول الأخرى، وخصوصا تركيا وذلك لإغناء مشاريع القوانين التي وضعتها الجهات المختصة في مجال الإصلاح». بدوره، أكد اوغلو «دعم بلاده لجملة الإصلاحات التي بدأتها القيادة السورية». ونقلت عنه وكالة الأنباء السورية «سانا» قوله: «استعداد تركيا لتقديم كل مساعدة ممكنة من خبرات وإمكانيات لتسريع هذه الإصلاحات بما يساهم في ازدهار الشعب السوري وتعزيز أمنه واستقراره».

 

نقاب وكازينو

من جانب آخر، رفعت وزارة التربية في حكومة تسيير الأعمال، «حظراً عن المدرسات اللواتي يرتدين النقاب» كما أمرت بـ«إغلاق كازينو للقمار».

وأصدر وزير التربية علي سعد قرارا بـ«إعادة المعلمات المنقبات إلى العمل في السلك التربوي» بعد أن تم إقصاؤهن منذ أشهر إلى وزارة الإدارة المحلية تحت مبرر الحفاظ على علمانية التنشئة والشق التربوي السوري». ونقل عن سعد قوله إن الوزارة «قررت السماح للمعلمات اللواتي يرتدين النقاب بالعودة إلى عملهن». وكان الأسد «فرض حظر النقاب» العام الماضي. من جانبها، أعلنت صحيفة «تشرين» الرسمية أن السلطات أغلقت كازينو للقمار هو الوحيد في البلاد.

 

إضراب درعا

يأتي ذلك فيما شهدت درعا أمس استمرار إضراب عام للمحال التجارية. وقال ناشط حقوقي إن «عشرات المهندسين المعماريين، تجمعوا أمام مقر نقابتهم للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين».

وقال المصدر نفسه ان «ممثلين عن السلطات بدأوا بتوزيع تعويضات مالية تبلغ مليون ليرة -‬02 ألف دولار- لعائلات القتلى الذين قضوا خلال المظاهرة»، مؤكدا أن «بعض العائلات قبلت بالتعويض إلا أن أغلبها رفض». كما لفت إلى أن محتجين «قاموا بحرق منزل النائب علي عرفات في ناحية محجة التابعة لدرعا»، مشيرا إلى أن هذا النائب «كال المديح للأسد أثناء إلقاء كلمته أمام مجلس الشعب».