أعلن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه أمس فتح الممرات البحرية لليبيا المحاصرة لتمكين الثوار الليبيين ارسال امدادات عن طريق البحر الى سكان مصراتة، المدينة الواقعة شرق العاصمة طرابلس والتي تحاصرها قوات العقيد معمر القذافي، في وقت أكد حلف «الناتو» انه «سيفعل كل شيء لحماية المدنيين» في مصراتة غداة اتهامه من قبل الثوار بترك سكان المدينة يموتون دون التدخل لانقاذهم.

وقال لونغيه في تصريحات اذاعية امس انه «سيكون بمقدور الثوار الليبيين ارسال امدادات عن طريق البحر الى سكان مصراتة». واضاف ان «التحالف الدولي رأى ان سفناً تابعة للثوار يمكن ان تبحر من بنغازي لنقل المواد الغذائية والامدادات الاخرى لمصراتة». وتابع: «في وقت سابق كان الحظر يقضي بعدم السماح لأي سفينة بإمداد أي مدينة». واوضح: «اعدنا فتح الممرات البحرية الى طبرق وبنغازي وبالتالي ستتمكن سفن تبحر من بنغازي من نقل امدادات الى مصراتة رغم وجود بحرية القذافي، لأن التحالف سيمنع اي عمل عسكري ستحاول هذه البحرية القيام به».

 

موقف «الناتو»

في هذه الاثناء، أعلن حلف شمال الاطلسي انه «سيفعل كل شيء لحماية المدنيين في مصراتة» غداة اتهامه من قبل الثوار الليبيين بترك سكان هذه المدينة التي تحاصرها قوات العقيد معمر القذافي يموتون دون التدخل لانقاذهم. وقالت مساعدة الناطق باسم الحلف الاطلسي كارمن روميرو ان الحلف «لديه تفويض شديد الوضوح من الامم المتحدة وسنفعل كل شيء لحماية المدنيين في مصراتة» وكان القائد العسكري للثوار عبد الفتاح يونس قال ان الحلف «خيب ظننا فيه لأنه يترك اهل مصراته يموتون ولا يتدخل لضرب قوات القذافي المحاصرة منذ اكثر من شهر». واردفت ان «مصراتة هي بالطبع اولويتنا الأولى».

 

موقف جوبيه

بدوره، رأى وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان الوضع في مصراتة «لا يمكن ان يستمر»، مشيراً الى انه «سيبحث الموضوع مع الامين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن». وقال في مقابلة مع اذاعة «فرانس انفو» ان «القيام بعمليات لاستعادة اراض ليس عائداً للائتلاف الدولي»، مقراً بوجود «خطر الانزلاق الى مستنقع في ليبيا». واستطرد: «طلبنا رسمياً الا تحصل اضرار جانبية بين المدنيين، وهذا يجعل التدخلات اكثر صعوبة لأن قوات القذافي فهمت جيداً الوضع وباتت تقترب من المدنيين». واضاف: «ندعم بكل قوانا المجلس الوطني الانتقالي. في نهاية المطاف، الوضع الميداني برمته يتوقف عليهم. إننا هنا لحماية المدنيين». وجدد التأكيد على ان «المطلوب ايجاد حل سياسي في ليبيا»، في اقرار ضمني بأن العملية العسكرية الدولية لا تكفي لارغام القذافي على مغادرة السلطة.