دعت كل من الأمم المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إسرائيل أمس إلى وقف بناء المزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد موافقة حكومة الاحتلال أول من أمس على وحدات سكانية جديدة في حي غيلو بالقدس الشرقية المحتلة.
ودعا منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري إسرائيل إلى وقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد سيري ان مثل هذه الأنشطة الاستيطانية، في أي مكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعد غير قانونية، كما انها مخالفة لخارطة الطريق. ودعا سيري الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذا البناء الذي يقوض الجهود الرامية إلى استئناف المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية ومفاوضات الوضع النهائي.
خيبة أمل
كذلك، أعربت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أمس عن خيبة أملها من مصادقة السلطات الإسرائيلية على بناء وحدات سكنية جديدة شرق القدس. وأصدرت آشتون بياناً قالت فيه: «خاب أملي بشدة من المصادقة على بناء 942 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة غيلو بشرق القدس، والاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب الخطط لبناء مستوطنات على هضبات حبل سكوبوس (جبل المشارف) وهار حوماة (جبل أبو غنيم) وبسغات زئيف، وهذه الخطط قد تلحق ضرراً إضافياً في البيئة السياسية الهشة أساساً».
وكررت آشتون ان الاتحاد الأوروبي «يعتبر ان النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتقوض الثقة بين الأطراف وتشكل عقبة أمام السلام».
وأضافت ان «الأعمال التي أقدمت عليها الحكومة الإسرائيلية تخالف الدعوات المتكررة والطارئة من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك الرباعية الدولية، وتتعارض مع السعي للتوصل إلى حل سلمي يحمي أمن إسرائيل ويحقق حق الفلسطينيين بالحصول على دولة». وخلصت إلى القول انه «بغية التوصل إلى سلام حقيقي لا بد من إيجاد طريقة لحل وضع القدس باعتبارها عاصمة لدولتين».
إدانة بريطانية
كما أدان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ القرار الاسرائيلي، واعتبره غير قانوني بموجب القانون الدولي. وقال هيغ «أُدين قرار اسرائيل الموافقة على بناء أكثر من 900 وحدة استيطانية في مستوطنة غيلو في القدس الشرقية والموافقة بأثر رجعي على أعمال بناء في خمس مستوطنات بالضفة الغربية». واضاف «هذه ليست أراضٍ متنازع عليها، بل أراض فلسطينية محتلة والاستمرار بالتوسع في بناء المستوطنات فيها يعتبر غير قانوني بموجب القانون الدولي، ويمثل عائقاً أمام السلام ويهدد فرص التوصل لحل الدولتين».
وناشد هيغ السلطات الإسرائيلية «إعادة النظر في هذا القرار كونه يقوّض فرص السلام». ودعا كافة من يؤيدون مستقبلاً آمناً لإسرائيل وقيام دولة فلسطينية «التصرف عاجلاً لاستئناف المفاوضات وعدم اتخاذ خطوات تزيد من صعوبة تحقيق ذلك». وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت أول من أمس على بناء 942 شقة في غيلو، أحد أحياء القدس الشرقية.