أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن نحو 1,5 مليون شخص في حاجة للمساعدة نتيجة للقتال المستمر في ليبيا، فيما دعت الممثلة الأميركية إنجلينا جولي، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين خلال زيارة مفاجئة إلى اللاجئين على الحدود التونسية الليبية الى تقديم دعم دولي للفارين من الصراع الدائر وزيادة المعونات لمن هم داخل البلاد.
وقالت الناطقة باسم المكتب إن نحو 1,5 مليون شخص في حاجة للمساعدة نتيجة للقتال المستمر في ليبيا، من بينهم أكثر من 400 ألف شخص غادروا عند اندلاع الاضطرابات الشهر الماضي، بالإضافة إلى 600 ألف آخرين ما زالوا في ليبيا. وأضافت أن الأعداد تتزايد يومياً.
وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 440 ألف شخص غادروا ليبيا إلى بلاد مجاورة. ويشار إلى أن 2500 ألف ليبي يصلون مصر يومياً.
ويغادر أيضا الأجانب الذين يعيشون في ليبيا بأعداد كبيرة، حيث يعبر ما يقرب من 218 ألف شخص الحدود إلى تونس، في حين يتوجه أكثر من 174 ألف آخرين إلى مصر.
جولي والفارون
في الأثناء، دعت الممثلة الأميركية انجلينا جولي، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين امس خلال زيارة مفاجئة الى اللاجئين على الحدود التونسية الليبية الى تقديم دعم دولي للفارين من الصراع الدائر وزيادة المعونات لمن هم داخل البلاد.
وقالت جولي في بيان للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين: «أبلى المجتمع الدولي بلاء حسنا في تعزيز جهود الاغاثة الملحوظة في تونس... لكن، كان لزاما علينا مع استمرار عبور 2000 شخص الحدود يوميا ألا ندع التمويل يجف، ونحن بحاجة لاستمرار قوة الدفع». ودعت أيضا الى اجراءات للسماح لمنظمات الأمم المتحدة والوكالات غير الحكومية بالوصول الى ليبيا، وتوزيع معونات عاجلة تشمل امدادات غذائية وطبية.
ولقيت جولي لدى وصولها في موكب في حراسة الجيش التونسي استقبالا حافلا في مخيم الشوشة القريب من معبر رأس جدير الذي يقيم فيه عشرات الآلاف من الوافدين الذين فروا من الاوضاع المتأزمة في ليبيا منذ منتصف فبراير الماضي.
وزارت جولي مخيمين، وتحدثت مع ممثلين عن المفوضية العليا التي تسهر على المخيمات في الشوشة الواقعة على بعد 7 كيلومترات عن معبر رأس جدير.
وتوجه لاجئ من النيجر إلى الممثلة قائلا: «تعبنا من البقاء هنا، نريد العودة إلى نيجيريا، ساعدونا على الرحيل». وقال اخر من ساحل العاج: «إنهم لا يهتمون بنا، فبلادنا تخوض الحرب».
جرحى إلى تركيا
وصلت سفينة «أنقرة» التركية امس إلى مرفأ سيسمي التركي حاملة على متنها 270 شخصا، بينهم 321 جريحاً من ليبيا.
وأفادت وكالة أنباء «الأناضول»التركية أن السفينة وصلت إلى ميناء سيسمي وعلى متنها 470 شخصاً، بينهم 321 جريحاً كانوا نقلوا من مدينتي مصراتة وبنغازي الليبيتين.
وقد كان في استقبال السفينة وزير الداخلية التركي عثمان غونيس، ووزير الصحة رجب اكداغ.
وقد نقلت سيارات الإسعاف والفرق الطبية الجرحى الذين اصيبوا في الاشتباكات بين قوات الزعيم الليبي معمّر القذافي وقوات المعارضة في ليبيا، إلى المستشفيات في سيسمي وسفريهيسار ويورلا بمحافظة ازمير الغربية. وكانت طائرة شحن عسكرية حطت صباح امس في بلدة دالامان في غرب تركيا على متنها جرحى ليبيون من مدينة بنغازي. وذكرت وكالة أنباء الأناضول ان الطائرة تنقل ليبيين أصيبوا خلال الاشتباكات بين قوات معمر القذافي والمعارضة. وأشارت إلى ان 60 خبيراً طبياً يوفرون خدمات صحية لليبيين في قاعدة دالامان الجوية. ونقل الجرحى الذين وصلوا إلى مستشفى حكومي في مقاطعة مولغا بغرب تركيا، مع العلم ان أياً منهم ليس في حالة خطيرة.
