ابدت الحكومة الليبية استعدادها للتفاوض حول اصلاحات لكنها رفضت اي حديث عن رحيل العقيد معمر القذافي معتبرة انه يشكل «صمام امان» لوحدة الشعب بعدما حكم البلاد لاربعة عقود، في حين قال مسؤولون اتراك انه لا تلوح في الافق انفراجة للخلاف بين طرفي الصراع بشأن بقاء أو رحيل العقيد.

وقال الناطق باسم الحكومة الليبية موسى ابراهيم للصحافيين مساء اول من امس ان النظام الليبي مستعد للتفاوض حول اي شكل من اشكال الاصلاح السياسي، كالانتخابات او الاستفتاء، ولكن ليس حول رحيل العقيد معمر القذافي.

وقال موسى ابراهيم للصحافيين: «أما شكل الحكم في ليبيا فمسألة اخرى. اي نظام يطبق في البلاد؟ هذا قابل للتفاوض. يمكننا ان نتحدث فيه. يمكن ان نحصل على كل شيء، انتخابات، استفتاء، الخ». ولكنه اضاف ان «القائد معمر القذافي هو صمام الامان للبلاد ولوحدة الشعب والقبائل. نعتبر انه غاية في الاهمية لاي انتقال نحو نموذج ديمقراطي وشفاف».

وكان موسى يرد على اسئلة حول مضمون المفاوضات التي يجريها النظام مع الغرب. واوضح ان بلاده مستعدة لاجراء مفاوضات مع القوى الغربية ولكنه رفض ان «تقرر هذه القوى ما يجب على الشعب الليبي ان يفعله». واضاف «لماذ لا يقول (الغرب) لنا: نريد ان يقرر الشعب ما اذا كان يجب ان يبقى القائد او ان يرحل؟».

من جهة اخرى، اعرب الناطق الليبي عن اسفه لاعتراف ايطاليا بالمجلس الوطني الانتقالي، الذي يمثل الثورة الليبية، بوصفه «محاورا شرعيا وحيدا».

 

جولة دون نتائج

وجاءت تعليقات الناطق الليبي بعدما اجرى موفد القذافي، نائب وزير الخارجية الليبي عبد العاطي العبيدي، محادثات في اثينا تركيا ومالطا بحثا عن مخرج للازمة وسط معلومات صحافية اميركية ان اثنين من ابناء القذافي، هما سيف الاسلام والساعدي، اقترحا الانتقال الى ديمقراطية دستورية ورحيل والدهما عن السلطة وتولي احدهما المرحلة الانتقالية.

وكان العبيدي، الموفد الخاص لنظام معمر القذافي، التقى مساء اول من امس رئيس الوزراء المالطي لورانس غونزي بعد زيارتين قام بهما لليونان وتركيا بحثا عن مخرج للازمة الليبية.

وعن محادثاته مالطا نقلت وسائل إعلام عن بيان للحكومة المالطية إن غونزي أبلغ العبيدي أنه يتعين على ليبيا أن تحترم كلّ قرارات مجلس الأمن الدولي ويتعين على القذافي أن يتنحى وأن يرحل هو وعائلته، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإطلاق عملية تمكن الشعب الليبي من القيام باختياراته الديمقراطية.

 

لا انفراجة

واجرى العبيدي محادثات مساء الاحد الماضي في اثينا مع رئيس الوزراء جورج باباندريو واول من امس في انقرة مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو.

وقال مسؤولون اتراك يسعون للتوصل لوقف اطلاق النار في القتال امس انه لا تلوح في الافق انفراجة للخلاف بين طرفي الصراع بشأن بقاء أو رحيل العقيد معمر القذافي.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية التركية «موقف الجانبين متصلب... يصر طرف - المعارضة- على رحيل القذافي ويقول الطرف الاخر ان القذافي يجب ان يبقى. لذا لم تحدث انفراجه بعد»