وصل التدهور الأمني واللجوء إلى لغة الرصاص الحي إلى العاصمة صنعاء، حيث سقط أمس ثلاثة قتلى و15 جريحاً.. في وقت شهدت مدينتا تعز والحديدة اشتباكات جديدة بين المطالبين برحيل نظام حكم الرئيس علي صالح وبلاطجة يتبعون الحزب الحاكم ما خلف نحو ستة قتلى في الحديدة وعشرات المصابين، فيما أصيب العشرات في إطلاق النار على المتظاهرين في تعز.
وفي تفاصيل ما حدث في صنعاء، تعددت الروايات حول حيثيات الاشتباك وحول عدد وهوية الضحايا. وقال مصدر عسكري إن جنديين من الفرقة الأولى مدرع التابعة للواء المنشق علي محسن الأحمر قتلا كما أصيب 15 جنديا آخرين بجروح في اشتباك بين جنود الفرقة ومجاميع قبلية من قبائل سنحان (التي ينتمي إليها علي صالح) وبني بهلول وبلاد الروس أتوا في مهمة وساطة مع الأحمر، واتهم الاحمر الرئيس اليمني بانه سعى الى قتله في كمين أمس في صنعاء سقط خلاله عدد من الاشخاص.
وفي وقت لاحق، أكد مصدر امني مسؤول في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية ان ثلاثة قتلى سقطوا وجرح 15 شخصاً من أبناء قبائل مديريات سنحان وبلاد الروس وبني بهلول شاركوا في مسيرة سلمية «مؤيدة للشرعية الدستورية عند توجههم إلى مقر الفرقة الأولى مدرع بالعاصمة صنعاء لمراجعة اللواء علي محسن صالح (الأحمر) بالعدول عن قراره في مساندة أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة) والعودة إلى الشرعية الدستورية».
وذكر المصدر أن وفد الوساطة القبلية يضم الشيخ محمد محسن الحاج الشقيق الأكبر للواء علي الأحمر مع عدد آخر من المشايخ ووجهاء من سنحان وبلاد الروس وبني بهلول. إلا أن الشيخ القبلي احمد ابوحورية الذي وصف نفسه بأنه وسيط وشاهد عيان، قال إن مدنيين قد يكونون مندسين هم من أطلقوا النار.
وذكرت وزارة الدفاع اليمنية ان ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 15 بجروح امس الثلاثاء عندما اشتبك أنصار الرئيس مع محتجين مطالبين برحيله ووحدة من الجيش كانت تحميهم.
وقال شهود عيان إنهم شاهدوا طائرة حربية تحلق في سماء المعسكر وإنهم سمعوا إطلاق مضادات أرضية. وفي رواية مضادة، ذكرت مصادر مستقلة أن الاشتباكات وقعت بين القوات المنشقة ومسلحين كانوا يحاولن مهاجمتهم.
مواجهات في تعز والحديدة
في غضون ذلك، شهدت مدينتا تعز والحديدة أمس اشتباكات جديدة بين المطالبين برحيل نظام حكم صالح وبلاطجة يتبعون الحزب الحاكم ما خلف نحو ستة قتلى في الحديدة وعشرات المصابين.
وقال شهود عيان لـ «البيان» إن قناصة بلباس مدني أطلقوا النار على تظاهرة للآلاف فقتلوا ستة، بينهم طفلان وان العشرات أصيبوا جراء إطلاق النار وبسبب القنابل الغازية التي أطلقت بكثافة على ساحة الاعتصام.
وحسب المصادر فإن الآلاف من النساء سرن في مظاهرة احتجاجية في المدينة احتجاجاً على قمع المتظاهرين وان الآلاف من الشبان حاصروا المبنى الإداري للمحافظة بعد أن اخلي من الموظفين حيث أمر المحافظ بمنحهم إجازة مفتوحة وغاب هو في مكان غير معروف.
وفي تعز، أفاد شهود عيان بأن العشرات أصيبوا عندما أطلق بلاطجة من الحزب الحاكم النار على تظاهرة سلمية شارك فيها عشرات الآلاف من المطالبين بسقوط النظام.
وأشارت مصادر إلى أن نحوألا 400 شخص اصيبوا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وقال أحد شهود العيان إن أنصار الحكومة المسلحين هاجموا المتظاهرين المعتصمين في الشوارع.
وقالت الناشطة الحقوقية من المستشفى الميداني بشرى المقطري إن عشرات المسلحين المدنيين برفقة رجال الأمن أطلقوا النار والقنابل الغازية على المتظاهرين الذين يطالبون برحيل النظام وتسليم جثث القتلى المحتجزة لدى السلطات الأمنية.
