تعقد مجموعة من الشخصيات الوطنية والحزبية والنقابية في الأردن اجتماعاً لبلورة إطار شعبي لتحقيق الإصلاح السياسي المنشود برعاية رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات.
ووجهت المجموعة الدعوات لشخصيات نيابية ووطنية ونقابية وحزبية لحضور لقاء من المزمع عقده الأحد المقبل في منتدى الفكر العربي للتوافق على رؤية موحدة للإصلاح السياسي.
وقال أمين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب في تصريحات صحافية، وجهنا الدعوات إلى حوالي 02 هيئة لحضور لقاء موسع من المنتظر عقده الاحد المقبل في منتدى الفكر العربي للتوافق على رؤية مشتركة للاصلاح. وتضم الهيئة الوطنية للإصلاح حزبي «جبهة العمل الإسلامي» و«الوحدة الشعبية»، وكانت قد عقدت خلال الفترة الماضية عدة لقاءات في اتجاه توسيع إطارها بحيث يضم مختلف الفعاليات الحزبية والنقابية إلى جانب الشخصيات الوطنية وصولًا إلى تشكيل إطار شعبي ضاغط على السلطة التنفيذية للشروع الفوري بالإصلاح.
في الأثناء، استبعد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية طاهر العدوان أن تصل الأوضاع في بلاده إلى المراحل التي وصلت إليها في بلدان عربية مثل مصر وتونس أو ما يجري حاليا في بلدان أخرى.
تصريحات العدوان جاءت في محاضرة ألقاها أمس في الجامعة الأردنية حول (الشاب ومشاركتهم في الحراك السياسي)، معتبراً أن ما يحدث في العالم العربي لم يحدث منذ العام 1916 وما أسماه «الثورة العربية الكبرى». وعلل الناطق باسم الحكومة الأردنية على قوله، أن هناك مناخاً للحرية في الأردن وأن بلاده لم تخضع لبطش استعماري، لذا فالأردنيون من وجهة نظره، لديهم مستوى عال من الاعتداد بالنفس والكرامة، كما أن العلاقة بين الشعب والحاكم ليست علاقة «حدية»، فضلًا عن انفتاح القيادة الأردنية على الشعب، الأمر الذي من شأنه تخفيف الضغط الشعبي، هذا إلى جانب عدم وجود فوارق طبقية ونظرة فوقية وأخرى دونية في التعامل بين مكونات المجتمع، بحسب تعبيره. وأكد العدوان على وجود إرادة حقيقية لدى الملك عبدالله الثاني للإصلاح، مطالبا الشباب الأردني الاستفادة من دروس الثورات الشعبية التاريخية مثلما حدث في الثورتين الفرنسية والأميركية. وقال، نحن بصدد إعادة هيكلة الدولة الأردنية استناداً للقانون واحترام حقوق الإنسان، مؤكداً على أن هذه المرحلة تشهد رغبة حكومية حقيقية لوضع إستراتيجية إعلامية وقوانين ناظمة للحرية الإعلامية. وأشار إلى أن التطورات الراهنة تقتضي اشراك قوى المجتمع المدني في صياغة التشريعات والقوانين الناظمة للحياة السياسة، لافتاً إلى أن الحكومة الحالية جاءت ببرنامج للإصلاح بآلياته وبسقف زمني.