استمرت التظاهرات في أفغانستان احتجاجاً على حرق نسخ من القرآن الكريم في الولايات المتحدة على يد قس متعصب، في وقت أعلن فيه زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ الأميركي أن مجلسه «قد يصدر بيان إدانة رسمي لحرق القرآن»، وفي شرق أفغانستان، قتل شخص أفغاني جنديين تابعين لحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتظاهر عشرات الآلاف من المحتجين الغاضبين في مناطق شرق أفغانستان، احتجاجاً على احراق قس إنجيلي مصحفا في الولايات المتحدة بعد ثلاثة أيام من تظاهرات مماثلة قتل فيها عشرات الأشخاص معظمهم من أعضاء وأفراد الأمم المتحدة، وردد المتظاهرون هتافات تندد بالولايات المتحدة، ولم ترد أي أنباء عن أعمال عنف رافقت التظاهرات.
في سياق متصل، أعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد أن «المجلس قد يدين رسمياً حرق القرآن من قبل قسّ أميركي بكنيسة في فلوريدا».
وقال ريد في مقابلة أول من أمس مع شبكة «سي.بي.أس» إن «ردة الفعل العنيفة على حادثة إحراق نسخة القرآن بفلوريدا في مارس الفائت، كانت مثيرة لقلق صانعي السياسة في الولايات المتحدة والقادة العسكريين وقد تتطلب رداً رسمياً من الكونغرس».
من جانب آخر، أعلن حلف شمال الأطلسي في بيان له أمس إن رجل شرطة أفغاني مشتبه به قتل اثنين من قوات الحلف، تضاربت التقرير حول جنسيتهما، إذ ذكر في وقت سابق أنهما أميركيان.
وأفادت قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف» بأنه «وفقا للتقارير الأولية فإن شخصا كان يرتدي زي رجال الشرطة الحدودية الأفغانية، أطلق النيران على أفراد إيساف في أحد المجمعات».
وأضاف بيان «إيساف» أن الشخص الذي أطلق النيران فر من مكان الحادث، ولم يفصح الحلف عن جنسية الضحيتين حتى يتم إبلاغ أقاربهما.
وقال نائب حاكم إقليم فارياب عبدالستار باريز إن «الجنديين قتلا عند نقطة تفتيش على يد شرطي حدود أفغاني»، بينما قال مسؤول شرطة الحدود بالإقليم الشمالي الجنرال حبيب سيد خيل إن «الرصاص أطلق من منزل قريب من القاعدة»، وأضاف أن «شرطيا فر بعد الهجوم لكن لم يعثر على فوارغ رصاص في موقعه»، وتابع أن «هذا يشير الى انه فر من الخوف وليس لتورطه في الهجوم، ولا يوجد أي دليل على انه قتل الجنديين».
وألقت موجة من حوادث إطلاق النار من قبل جنود الجيش والشرطة بأفغانستان، الضوء على الضغوط الملقاة على كاهل القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي، بينما تحاول تدريب القوات الأفغانية سريعا لتسليم المهام الأمنية في عملية تبدأ العام الجاري.
وبدأت السلطات الأفغانية التدقيق في المجندين الجدد، بعدما قتل جندي أفغاني، خمسة جنود بريطانيين في 2009.