اعتقلت السلطات الأمنية الأردنية، أمس، شابا اقتحم المقر الرئيسي لحزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمان وهدد بتفجيره بحزام ناسف، في وقت نفت فيه الحكومة الأردنية أن تكون قررت إعادة «خدمة العلم» أي الخدمة العسكرية الإلزامية. وقالت مصدر أمني، أن «شاباً ادعى أنه من منطقة الريشة، اقتحم مقر حزب جبهة العمل الإسلامي في منطقة العبدلي بعمان، وهدد بتفجير نفسه بحزام ناسف يرتديه» وأضاف أنه «بعد أن قامت قوات الأمن إلقاء القبض على هذا الانتحاري المفترض، تبين أن الحزام كان وهميا وعبارة عن قطعة خشب، وأن رجال الأمن تمكنوا من السيطرة على الشاب بعد نصف ساعة من اقتحامه المقر، وأحيل للجهات المختصة للتحقيق معه، وباشرت قوات خاصة مسح مقر الحزب للتأكد من خلوه من أي متفجرات». وقال موظفون في مقر الحزب أن «الشاب اقتحم المقر، وقال انه جاء من منطقة الريشة وتلفظ بألفاظ نابية بحق الحركة الإسلامية، واتهمها بأنها تريد تخريب البلد».
ووصف رئيس الدائرة السياسية في الحزب زكي بني أرشيد ما جرى بأنه «إرهاب» واتهم الحكومة بـ«المسؤولية عن استهداف الحركة الإسلامية ومقراتها» وقال: «هذا نتيجة التحريض الذي مارسه رئيس الوزراء معروف البخيت بحق الحركة الإسلامية في أعقاب أحداث ميدان جمال عبد الناصر عندما قال للإسلاميين، انتم تلعبون بالنار». وكان البخيت اتهم الحركة الإسلامية بالمسؤولية عن العنف الذي وقع في ميدان جمال عبد الناصر في 25 مارس الماضي، خلال اعتصام لحركة شباب 24 آذار التي تطالب بإصلاحات سياسية ما أدى لمقتل شخص وإصابة ما يزيد عن 100 بجروح.
وقال بني أرشيد إن التجييش المستمر من قبل الحكومة ضد الجهات المطالبة بالإصلاح، وعلى رأسها حزب جبهة العمل، هو المسؤول عما جرى اليوم وعلى افتراض حسن النوايا وعدم وجود جهات تقف وراء الحادث، فان المهاجم احد ضحايا التجييش المبرمج»، مشككا برواية الأمن بأن الحزام الناسف كان وهمياً.
من جانب آخر، نفت الحكومة الأردنية أن تكون أعادت خدمة العلم الخدمة العسكرية الإلزامية». وقال الناطق باسمها وزير الدولة لشؤون الإعلام طاهر العدوان: «لا قرار لدى الحكومة بإعادة خدمة العلم، والأمر تحت الدراسة فقط».
وانشغل الشباب الأردني خلال اليومين الماضيين بإعلان صدر عن دائرة التعبئة والجيش الشعبي في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية طلبت فيه مراجعة جميع المواليد الذكور المطلوبين لخدمة العلم من عام 1974 ولغاية عام 1993 وممن لا يحملون دفاتر خدمة علم مؤجلة لشعب ومكاتب.