قال نائب رئيس محكمة النقض السابق ورئيس المحكمة الشعبية لمحاكمة الرئيس السابق حسني مبارك المستشار محمود الخضيري ان يوم الجمعة المقبل سيكون يوم النطق بالحكم ضد مبارك وعائلته وعدد من قادة النظام السابق في جملة الاتهامات التي أعدتها المحكمة للمتهمين، في حين صرح مصدر مصري رفيع بأن التحقيق المتوقع لمبارك وأفراد أسرته حول ما نسب إليهم من اتهامات بالكسب غير المشروع وتضخم ثرواتهم سيتم لظروف أمنية بحتة في مقر رسمي في شرم الشيخ وسط حراسة أمنية مشددة.
وأضاف الخضيري أن الثوار في ميدان التحرير أعلنوا عن هذه المحاكمة بسبب تأخر السلطات المختصة في القبض علي مبارك وأسرته لمحاكمتهم جنائيا عن تهم الفساد التي ارتكبوها بحق الشعب المصري، وأوضح أنه «لا يعقل أن تترك جهات التحقيق أركان النظام السابق يرتعون في ربوع المحروسة دون محاكمة حتى أن رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق د. زكريا عزمي لايزال مطلق السراح رغم مرور شهرين على قيام الثورة.
تجريس المتهمين
وأعلن الخضيري أن حكم المحكمة الشعبية سوف يصدر الجمعة في ميدان التحرير اذا لم يسلم مبارك نفسه هو وعائلته الى جهات التحقيق الرسمية بحد أقصى الخميس المقبل. وتوقع أن يمتلأ ميدان التحرير بأكثر من مليوني مصري الجمعة المقبلة لحضور جلسة النطق بالحكم وأن الهدف الرئيسي من تلك المحاكمة الشعبية هو الضغط علي السلطة الحالية بالبلاد لإجراء محاكمة عاجلة لمبارك وقادة النظام السابق. وأضاف أن هناك هدفا آخر للمحاكمة الشعبية وهو تجريس المتهمين وفضحهم.. كما أن غالبية دول العالم تجري هذا النوع من المحاكمة.
وكانت المحكمة الشعبية قد بدأت جلستها الأولى في ميدان التحرير الجمعة الماضية وقد أطلقت دعوتها للمصريين الحاضرين بميدان التحرير للذهاب الى مدينة شرم الشيخ مقر إقامة الرئيس السابق هو وأسرته وتوقع الخضيري أن زحف المصريين لشرم الشيخ سوف يحقق نتائج ايجابية في هذا الصدد.
التحقيق في شرم الشيخ
في الاثناء صرح مصدر مصري رفيع بأن التحقيق المتوقع لمبارك وأفراد أسرته حول ما نسب اليهم من اتهامات بالكسب غير المشروع وتضخم ثرواتهم سيتم لظروف أمنية بحتة في شرم الشيخ وسط حراسة أمنية مشددة .
ونقلت صحيفة «الجمهورية» عن المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن المقر الرسمي المتوقع أن تجري فيه عمليات التحقيق قد يكون مقر الرئاسة الذي يقع بجوار مقر إقامة مبارك وعائلته الخاص في منتجع الجولف وهو ما يجعل استدعاء الرئيس السابق وأفراد عائلته للتحقيق معهم أمراً ممكنا أمنيا. ونفى المصدر احتمال انتقال مبارك وعائلته إلى مقر النيابة العامة بمحكمة جنوب سيناء بمدينة طور سيناء والتي تبعد 100 كيلومتر عن شرم الشيخ لمخاطر وصفها بالأمنية خاصة وأن الطريق طويل وصحراوي وشهد حوادث تهريب لمساجين وخطرين من قبل وهو ما يجعل سفر المتهمين مغامرة أمنية.
وفي إطار متصل، ذكرت صحيفة «المصري اليوم» المستقلة امس أن حرس مبارك رفض تسلم أول إعلان لتحديد جلسة محاكمة له بمقر إقامته فى شرم الشيخ، بصفته السابقة كرئيس للحزب الوطني، الذي يواجه دعوى قضائية تتهمه بتخريب الحياة السياسية ونهب أموال الشعب وتزوير الانتخابات. ووفقا للصحيفة فإن محضرا من محكمة جنوب سيناء توجه إلى قسم شرطة شرم الشيخ، بعد أن قدم طلباً إلى اللواء محمد الخطيب مدير أمن جنوب سيناء لاصطحاب قوة من الشرطة إلى مقر الرئيس السابق لتسليمه إعلان المحاكمة بصورة قانونية.
ورافقت المُحضر قوة من الشرطة إلى مقر الرئيس السابق وأبلغوا الحرس هناك بضرورة تسليم إعلان المحاكمة إلى الرئيس ، فأجرى الحرس اتصالاً بالأمن الداخلي للرئيس، وأبلغوا محضر المحكمة برفض التسلم.
