أكد رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تمثل كيانا واحدا ومصيرا مشتركا، مشدداً على أن «الوحدة والالتفاف الخليجيين اللذين نراهما اليوم يزدادان قوة وصلابة»، في وقت أكد قائد قوات «درع الجزيرة» اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع أن من يعتبر وجود قوات الدرع في البحرين احتلالا «لديه نزعات عدائية». وأضاف ان «الوحدة والالتفاف الخليجيين اللذين نراهما اليوم يزدادان قوة وصلابة»، مشيرا إلى انه «يجب أن يتم تعميمهما على كافة النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، فدول مجلس التعاون تمثل كيانا واحدا ومصيرا مشتركا». ولفت خلال استقباله أمس عددا من المسؤولين الى ان «المستقبل سيحمل ما هو أفضل لشعوب الخليج التي سترى واقعا ملموساً في حياتها مظاهر الوحدة الخليجية». وقال رئيس الوزراء البحريني ان بلاده «بدأت تعود بقوتها المعهودة، وهذا ليس بمستغرب على دولة فيها مثل هذا الشعب الوفي الذي يمتلك مخزونا وطنيا قل نظيره، كما أنه ليس بمستغرب على البحرين التي يتجدد في كل موقف الالتفاف المشرف حولها خليجيا وعربيا وعالميا». ونوه إلى أن «الدولة مع الانفتاح وتدعمه بالأمن، فالانفتاح يجب استغلاله لخدمة المصالح الوطنية والدفاع عن قضايا الوطن». وأكد على «أهمية القطاع المصرفي ودوره في إنعاش مجمل النشاط الاقتصادي»، موجها لـ «تعزيز التواصل مع المؤسسات المصرفية خاصة في ظل عودة أجواء الأمن التي تحفز على التوسع في الأنشطة الاقتصادية». وقال الأمير خليفة بن سلمان ان «المعطيات تؤكد بأن الأمن بدأ بالعودة ليكون السمة التي تميزت بها دائما البحرين، وإن الأوضاع بدأت تعود لنصابها الطبيعي بعد محاولة البعض الإخلال بها». وأردف: «نحمد الله تعالى لعودة الطمأنينة والسكينة وانتهاء مظاهر التجاوزات الأمنية». وحيا رئيس الوزراء البحريني «كل مواطن شريف وكل دولة شقيقة وصديقة وقفت مع البحرين في الظرف الذي مرت به»، شاكرا «كل صوت انتصر للحق والعدل».
«درع الجزيرة»
إلى ذلك، أكد قائد قوات درع الجزيرة اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع أن «مهمة قوات درع الجزيرة في البحرين هي الدفاع عنها من أي عدوان خارجي، إلى جانب تأمين وحماية المؤسسات الحيوية والمصالح والمراكز الاستراتيجية والمعسكرات والقواعد العسكرية». وشدد الأزيمع في حوار مع صحيفة «عكاظ» السعودية أن البحرين «تمتلك قوة دفاع متمكنة وتكاد تكون نموذجية في تشكيلها البري والبحري وسلاح جو وحرس وطني، وجميع عناصرها والمنتسبين إليها مخلصون في أداء واجبهم». وأوضح أن المعاهدات المبرمة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية «تعني حمايتها، وأي دولة من دوله عندما تنشغل في الداخل لأمر ما، عادة يكون جهدها العسكري وجهد الدولة كله موجها للداخل، ما يجعلها في حاجة إلى محيطها الأخوي، وهو ما قررته المعاهدات بين دول مجلس التعاون». ووصف الأزيمع من يعتبر وجود قوات درع الجزيرة في البحرين احتلالا بأن «لديه نزعات عدائية وأجندة»، منوها في رد على سؤال فيما اذا كانت قوات الدرع ستبقى طويلا في البحرين، الى ان «هذا السؤال غير وارد». واردف: «ولم نسأل الدولة التي جئنا إليها لأننا في جزء من أوطاننا. ووجودنا في البحرين مرهون بانتفاء الحاجة لنا.
تخفيف الحظر
وفي سياق متصل، اعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين تقليص الفترة الزمنية لحظر التجول في جسر السيف امتدادا الى الاشارة الضوئية قبل جسر الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة.
وقالت القيادة العامة في بيان صحافي ان تعديل فترة حظر التجول في المنطقة المذكورة «تم من الساعة 12 منتصف الليل حتى الخامسة صباحا»، موضحة أن تقليص الفترة الزمنية «جاء نظرا لتحسن الأوضاع الامنية في المنطقة المذكورة».