عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا «استثنائيا» في الرياض مساء أمس، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، لمناقشة الأوضاع «المتسارعة» الإقليمية والعربية، خاصة بعد التدخلات الإيرانية سواء كان في البحرين أو الكويت.

 وكان في استقبال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى الرياض لدى وصوله المطار معالي د. عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الجديد، وعدد من كبار مسؤولي الخارجية السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون.

وضم الوفد المرافق لسمو الشيخ عبدالله بن زايد، معالي د.أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ود. طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، وأحمد محمد بوشويرب القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة الدولة في الرياض، وعدداً من المسؤولين بوزارة الخارجية.

جلسة مغلقة

وعقد وزراء الخارجية جلسة مغلقة مساء أمس بعد اختتام الجلسة الافتتاحية لاجتماعهم الاستثنائي، الذي يعقد برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني في كلمة له في بداية اجتماع وزراء الخارجية، أهمية الاجتماع الذي يأتي في ظل تطورات إقليمية وعربية ودولية متسارعة استوجبت التباحث والخروج برؤية مشتركة حولها. وقال إن الاجتماع يعقد في ظل ما يشهده اليمن من أحداث وأزمة سياسية بالغة الأهمية، تنعكس بظلالها على المنطقة، معرباً عن أمله بأن يكلل الاجتماع بالتوفيق والسداد.

 

تعزيز التعاون

وتمنى الزياني أن يسهم الاجتماع، بفضل توجيهات قادة مجلس التعاون، بتقديم كل ما من شأنه تعزيز مسيرة التعاون من أجل تحقيق آمال وتطلعات مواطني دول مجلس التعاون الخليجي. وشدد على أن المنظومة الخليجية ستظل بفضل قادتها وأبنائها الأوفياء، عزيزة منيعة قادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، مشدداً على أن مسيرة المجلس جسدت وبشكل جلي صور التعاضد والتلاحم بين دول المجلس.

 

شكر وتقدير

وأعرب الزياني الذي تولى منصب الأمين العام لمجلس التعاون خلفاً لعبدالرحمن العطية مطلع شهر أبريل الجاري، في بداية كلمته عن الشكر والتقدير لسلفه الذي تحمل المسؤولية على مدى تسع سنوات، قدم خلالها الكثير لدعم مسيرة المجلس.

وكان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح قال إن الوزراء سيناقشون «تطورات الأوضاع في الكويت والخروج برؤية موحدة تجاه السياسة الإيرانية على تدخلاتها الأخيرة في شؤون الخليج». وأضاف «اجتماع الرياض أمس سيناقش كل الأمور والملفات من دون استثناء، ومن خلاله ستتضح الرؤية بوضوح في شأن هذه الأحداث».

وكانت الأمانة العامة لمجلس التعاون أعلنت أول من أمس، عقد وزراء الخارجية في دول المجلس اجتماعاً استثنائياً في مقر الأمانة، للبحث في التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة العربية.

 

 

 

 

 

 

الشورى السعودي: إيران تؤجج نار الطائفية

 

 

قال مجلس الشورى السعودي إن البيان الصادر عن لجنة الأمن القومي الإيراني «يؤجج نار الطائفية»، مؤكداً أن المساس بأمن واستقرار أي من دول مجلس التعاون الخليج هو إضرار مباشر بأمن واستقرار جميع دوله الست.

واستهجن مجلس الشورى بشدة «البيان غير المسؤول» الصادر من لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني، الذي تضمن «ادعاءات باطلة وتطاولاً سافراً »على المملكة العربية السعودية.

وأعرب المجلس في بيان أصدره أمس خلال جلسته العادية التي عقدها أمس برئاسة رئيسه الشيخ د. عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، عن «استنكاره لهذه الافتراءات التي تتنافى مع المبادئ الإسلامية والأعراف والقوانين الدولية ومبادئ حسن الجوار».

ورأى البيان أن «هذه المقولات الصادرة من لجنة الأمن القومي الإيراني تؤجج نار الطائفية المقيتة التي يجب أن يترفع عنها كل عاقل يضع مصالح الأمة العليا فوق كل الاعتبارات». وأضاف «وفي الوقت الذي نشهد فيه تدخلات إيرانية سافرة ومتعددة في شؤون المنطقة، نجد أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني تتهم المملكة بممارسة التدخلات». وشدد بيان مجلس الشورى على «أن المساس بأمن واستقرار أي من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية هو إضرار مباشر بأمن واستقرار جميع دوله، كما تنص عليه الاتفاقيات الموقعة بين دول المجلس».

 

البحرين تقف مع الكويت

 

أعربت البحرين أمس عن وقوفها إلى جانب الكويت في كافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ أمنها واستقرارها، بعد أن أصدرت محكمة كويتية أحكاماً بالإعدام على ثلاثة أشخاص اتهمتهم بالانتماء لشبكة تجسس إيرانية.

وأعرب مجلس الوزراء البحريني الذي عقد جلسته أمس عن «وقوف مملكة البحرين إلى جانب الكويت الشقيقة وتضامنها معها في كافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ أمنها واستقرارها» وفق ما نقلته وكالة أنباء البحرين.

وقالت الوكالة «أكد المجلس تمنياته لدولة الكويت دوام التقدم والازدهار» و«رفضه وإدانته لكافة أشكال التدخل في الشؤون الداخلية لدولة الكويت» حسب الوكالة.