ذكرت صحيفة «صنداي إكسبريس» البريطانية أن وزير الخارجية الليبي السابق، والرئيس السابق للاستخبارات الليبية المنشق موسى كوسا «كان عميلاً مزدوجاً لجهاز الأمن الخارجي البريطاني إم آي 6»، في وقت قدم الدبلوماسي على التريكي استقالته من منصبه كمستشار للقذافي فيما أفادت تقارير ان نائب وزير الخارجية عبدالعاطي العبيدي توجه إلى اليونان.
وقالت «صنداي إكسبريس» البريطانية امس نقلاً عن مصادر إن كوسا «التقى رئيس جهاز إم آي 6 جون سكاريت في لندن العام 2001 واتفق معه على امكانية قيامه بدور عميل بريطاني بالعمل في ليبيا، وتعهد بالمساعدة في تعقب نشاط تنظيم القاعدة في المنطقة».
واضافت أن كوسا «المتورط في تفجير لوكربي وتزويد الجيش الجمهوري الايرلندي بالأسلحة، وصل إلى بريطانيا الاربعاء الماضي وجرى استجوابه من قبل الأجهزة الأمنية وجهاز الأمن الداخلي إم آي 5 ووزارة الدفاع، في منزل آمن قرب بلدة غيلفورد بمقاطعة ساري».
ونسبت الصحيفة إلى مصدر لم تكشف النقاب عن هويته القول إن الاستجواب «كان حميداً للغاية حتى الآن، حيث انصب اهتمام كوسا الرئيسي على سلامة عائلته، وقد سُمح له الاتصال بها هاتفيا، لكن الخطوط كانت مقطوعة».
في موازاة ذلك، افادت صحيفة «ميل أون صندي» أن السلطات البريطانية «عرضت على كوسا منحه اللجوء في المملكة المتحدة مقابل مساعدته في جهود الاطاحة بالعقيد معمر القذافي ونظامه، وقدمت له هذا العرض السري أثناء وجوده في ليبيا».
وذكرت الصحيفة ان وزارة الخارجية البريطانية «رفضت مناقشة ما إذا كانت قدمت أي عرض إلى كوسا، وكررت التأكيد على أن وزير الخارجية الليبي السابق لن يحصل على أي حصانة من الملاحقة القضائية»، لكن ناطقاً باسمها أعلن أن «مناقشات جارية بشأن مجموعة من القضايا مع كوسا، ومن الواضح أن وضع الهجرة مسألة مهمة فيها».
تفجير لوكربي
قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في تصريحات صحافية ان مسؤولين بريطانيين سيلتقون مع الادعاء الاسكتلندي اليوم الاثنين للترتيب لاستجواب تجريه الشرطة مع وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا بشأن حادث تفجير طائرة ركاب فوق بلدة لوكربي العام 1988.
وصرّح هيغ لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» أن المسؤولين البريطانيين سيبحثون مع جهة الادعاء في اسكتلندا الاثنين كيفية التصرف حيال هذا الامر. نريد المزيد من المعلومات بشأن الاحداث الماضية».
ومضى هيغ يقول: «لن تكون هناك حصانة.. لم يطلب ذلك، انه ليس رهن الاحتجاز، لكنه يجري محادثات مع المسؤولين البريطانيين، ومن المهم أن تكون هناك امكانية لمواصلة هذه المحادثات».
وافاد رئيس الدبلوماسية البريطانية بأنه سيطلع البرلمان اليوم «على أحدث التطورات»، وسيحاول «ذكر المزيد من التفاصيل بشأن انشقاق كوسى واجتماعه مع المسؤولين البريطانيين».
انشقاق وسفر
وفي سياق متصل، قدم الدبلوماسي على التريكي استقالته من منصبه كمستشار للقذافي. لكنه لم يقل انه سينضم إلى المعارضة، فيما أفادت تقارير ان نائب وزير الخارجية عبدالعاطي العبيدي توجه إلى اليونان عبر مطار جربة التونسي دون الحصول على معلومات اضافية.
