أكد وزير الخارجية المصري نبيل العربي التزام القاهرة باتفاقية السلام مع إسرائيل، مشدداً على إمكانية أن تقوم مصر بمراجعة بنود الترتيبات الأمنية في الاتفاقية، ومنوهاً بشأن العلاقات مع إيران أن بلاده ليس لديها تخوف من أي دولة.

ونفى العربي في حوار بثته إحدى القنوات التليفزيونية الفضائية الخاصة المصرية الليلة قبل الماضية، أن يكون دعا إلى إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل، مؤكداً التزام القاهرة بالاتفاقية، ومشيراً إلى أنه «يرفض تماما استخدام مصطلح عملية السلام». وأردف انه «يريد السلام لانهاء النزاع وليس ادارة النزاع». وشدد على «ضرورة أن ترتكز الجهود على عقد مؤتمر للسلام في أقرب فرصة»؛ لتسوية النزاع باعتبار أن هذا في صالح اسرائيل والفلسطينيين، ولصالح جميع الدول العربية والعالم أجمع». كما رفض العربي ما يتردد عن أن دور مصر «خرج من اطار الصراع العربي الاسرائيلي»، قائلا: «بالعكس، الفلسطينيون يرون أن مصر بها الآن روح جديدة، واهتمامات جديدة، وأصبحت تعرف مسؤوليتها وحقوقها، وتمارس هذه الحقوق، ولاشك أنها ستستعيد دورها الاقليمي والدولي في ظل ثورة ‬25 يناير». وأشار في الوقت نفسه الى أن «كل الترتيبات الأمنية في معاهدة السلام يمكن مراجعتها لوجود مادة تقول: انه يمكن ذلك بالاتفاق بين الطرفين»، موضحا أن مصر «لم تحاول أن تراجعها، ويمكن أن تقوم بذلك في يوم من الأيام».

العلاقات بإيران

وبشأن العلاقات المصرية الايرانية، رأى العربي ان «ايران بعد ثورة عام ‬1979 تلعب دورا أكبر مما كانت تلعبه قبل ذلك»، موضحا أن «كل دول العالم لديها سفارات في ايران، ما عدا الولايات المتحدة واسرائيل». وأكد أن مصر «مفتوحة على جميع الدول، بما يحقق المصالح المشتركة، وعلى الجميع أن يكون هدفه تحقيق الصالح العام»، لافتا الى أنه «ليس هناك تخوف من أي دولة». وذكر أن ايران «دولة موجودة في المنطقة، ولدى البلدين تمثيل دبلوماسي متبادل»، منوها الى «اهمية عدم القول: ان ايران عدو». وبخصوص ملف مياه نهر النيل، أكد العربي أن «هناك فرصة» لاصلاح أخطاء الماضي»، مشددا على أن السودان «جنوبا وشمالا، مع مصر في ملف المياه، وهناك اتفاق بين البلدين بهذا الخصوص». واوضح العربي «حرص الحكومة المصرية الجديدة على التعاون والمشاركة في المستقبل القريب مع الدول الافريقية، وكذلك الزيارات وغير ذلك من مجالات التعاون».