هدد نظام العقيد معمر القذافي أمس، من «كارثة إنسانية» إذا ما تعرض مشروع «النهر الصناعي العظيم» للقصف خلال الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي. وفي قاعة المراقبة الفائقة الحداثة في إحدى ضواحي طرابلس الجنوبية، حذر رئيس المشروع عبد المجيد القعود من «كارثة إنسانية وبيئية إذا ما أصيبت البنية التحتية لهذا المشروع في الغارات الجوية». وأوضح القعود ان «ثلاثة أنابيب للغاز والنفط والمياه تمتد تحت الأرض على طول الـ400 كيلومتر للطريق الذي يربط بين بنغازي وسرت»، حيث تدور معظم المعارك بين القوات الموالية للقذافي وبين الثوار، وحيث تستهدف غارات التحالف الدولي منذ أيام قوات القذافي. وحذر القعود من ان «إصابة أحد هذه الأنابيب ستؤثر على الأنبوبين الآخرين، ما قد يؤدي إلى كارثة إنسانية». ويعمل هذا المشروع الضخم الذي كلف 33 مليار دولار على استخراج المياه الجوفية وإرسالها عبر الصحراء إلى المدن الساحلية التي يتركز فيها معظم السكان. وإصابة أي جزء من هذه البنية التحتية ستؤدي إلى تضرر الشبكة كلها ما قد يحرم 4,5 ملايين ليبي من مياه الشرب. وتضخ المياه من بحيرات جوفية على عمق 500 إلى 800 متر تحت الصحراء لترسل عبر شبكة أنابيب أرضية تمتد لأكثر من أربعة آلاف كيلومتر.