أرجأت محكمة مصرية أمس محاكمة وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي في اتهامات بغسيل اموال، والتربح من المال العام لجلسة اليوم الاثنين؛ لاستكمال مرافعات الدفاع، فيما شهدت الجلسة الكشف عن ان هيئة الأمن القومى تشتبه في وجود غسيل أموال في التحويلات البنكية الخاصة بالعادلي، في وقت كشفت تقارير عن ان وزير الداخلية الاسبق تنصت على مكالمات قائمة طويلة من الوزراء والسياسيين والمحافظين ورجال الأعمال.

وقالت مصادر قضائية، رفضت الكشف عن هويتها، في تصريحات صحافية امس، ان دفاع العادلي أمام محكمة جنايات القاهرة: «نفى قيام المتهم بالتربح من المال العام عن طريق الحصول على قطعة ارض من اراضي الدولة بسعر مخفض، مستغلا منصبه، والتربح من بيعها بمبلغ أربعة ملايين و‬512 الف جنيه مصري، أي نحو ‬800 ألف دولار أميركي». لكن المحامي العام لنيابة أمن الدولة طالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم العادلى، وإلزامه برد المبلغ المتهم بالتربح فيه للدولة، وتغريمه ذات المبلغ في واقعة اتهامه بالتربح بمبلغ ‬4 ملايين و‬513 ألف جنيه. و

عرضت النيابة أثناء مرافعتها خطاب هيئة الأمن القومي الذي أرسلته وحدة غسيل الأموال بتاريخ ‬2 ابريل، والذي فجر مفاجأة، وهي أن هيئة الأمن القومي تشتبه في وجود غسيل أموال في التحويلات البنكية الخاصة بالعادلي، وأنها ليس لديها أي معلومات عن هذه التحويلات.

وتقرر إرجاء الجلسة الى اليوم الاثنين لسماع باقي مرافعات الدفاع، فيما شهدت جلسة امس العديد من المفاجآت عقب المرافعات الساخنة من قبل النيابة العامة والمحامى العام والمدعين بالحق المدني، والتي بدأت بتلاوة النيابة أمر الإحالة الخاص بالقضية.

ومن المقرر ان يمثل العادلي، الذي اعتبر اكثر وزراء الداخلية بطشا في مصر خلال الاعوام الماضية، امام المحاكمة ايضا في ‬24 ابريل الجاري في قضية قتل متظاهرين وفتح السجون لهروب مجرمين، وكذلك انهيار منظومة الامن اثناء الثورة، التي اطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك.

قائمة وتنصت

الى ذلك، كشفت تقارير صحافية عن أن قائمة طويلة من الوزراء والسياسيين والمحافظين ورجال الأعمال وقعوا تحت طائلة تنصت تليفوني ومصور، وانتهاك لحرماتهم من قبل قطاع الاتصالات بوزارة الداخلية المصرية في عهد العادلي. وأوضحت صحيفة «الأهرام» أن مصادر، لم تسمها، كشفت أن العادلي «نقل مسألة التنصت لتكون تحت إشرافه مباشرة، وكان يطلب من قطاع الاتصالات أسماء ورموز بعينها لمتابعة تحركاتها، على أن تعرض عليه النتائج دون اطلاع أي من مسؤولي الأمن عليها».

وأضافت أنه «تم استخدام أجهزة حديثة يزيد ثمنها على ‬50 مليون جنيه، أي ‬8,4 ملايين دولار في إجراء هذه المراقبات في غياب القانون، وتحت مسمى الحفاظ على الأمن القومي».

ووفقاً للصحيفة، فإن «من المفاجآت الكبيرة في هذا الأمر مراقبة اتصالات النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، ووزير العدل الأسبق المستشار ممدوح مرعي، والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، إضافة إلى كل من محمد البرادعي وحمدين صباحي وأيمن نور المرشحين المحتملين للرئاسة».

وتتولى الجهات المعنية حاليا «عملية إعدام جميع هذه التسجيلات؛ لمخالفتها القانون ولتعرضها لأمور خاصة، ولا حاجة للإبقاء عليها، ولضمان عدم تسرب أي منها لأحد، بينما سيتم الاحتفاظ بكل ما يتعلق بقضايا الإرهاب وما يمس الأمن القومي دون غيرها».