أعلن وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان تسليح الثوار الليبيين «اجراء متطرف» ولكن روما «ستقبل به اذا كان الخيار الوحيد لحماية المدنيين»، في وقت أفادت تقارير إعلامية ان اسلحة لمناهضي القذافي تمر عبر مصر بموافقة القاهرة وواشنطن.
وقال فراتيني خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الارجنتينية اثر لقائه الرئيسة كريستينا كيرشنر ان ايطاليا «تعتبر هذا الامر اجراء متطرفا يجب بحثه مجددا عندما يكون الخيار الوحيد لحماية المدنيين». واضاف انه «في الوقت الراهن، اختارت الحكومة الايطالية الحذر حيال هذا الموضوع، ولكن هذا احتمال يمكن اعادة درسه في المستقبل». وكان الناطق باسم وزارة الخارجية الايطالية ماوريتسيو ماساري اعلن رفض روما لفكرة تسليح الثوار الليبيين، معتبرا ان هذا الاجراء «في حال حصوله، سيؤدي حتما الى انقسام الاسرة الدولية». وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اعلنت انها لا تستبعد هذه الفرضية، في حين ابدى حلف شمال الاطلسي رفضه القاطع لها. وفي سياق متصل، ذكرت مجلة «فوكوس» الألمانية أن الثوار المناهضين للزعيم الليبي «يحصلون على أسلحة عبر مصر». وقال مسؤول أميركي في تصريحات للمجلة تنشر غدا الاثنين إن «نقل الأسلحة من مصر بدأ قبل بضعة أيام بعلم الولايات المتحدة». وذكر المسؤول الأميركي أن مصر «طلبت بقاء هذه العملية سرا لأنها تريد التصرف تجاه ليبيا بحيادية». ووفقا لتقرير المجلة، فإن الأسلحة «عبارة عن بنادق آلية وذخيرة في المقام الأول». وافادت «فوكوس» أن «خبراء في وكالة الاستخبارات الألمانية الخارجية وأجهزة استخباراتية أخرى لديها معلومات بأن إيران تشارك في تمويل أسطول مركبات الثوار في ليبيا، محذرين من مشاركة محتملة لشيعة متشددين». وذكر خبير في شؤون المغرب العربي لدى وكالة الاستخبارات الألمانية الخارجية لـ«فوكوس» إن «دولا مثل إيران يمكنها محاولة كسب نفوذ في شمال أفريقيا بكلفة قليلة».