عينت الرئاسة النيكاراغوية وزير الخارجية الاسبق ميغيل ديسكوتو نائبا للمندوب في الامم المتحدة، بعد ثلاثة ايام على اعلان نظام العقيد معمر القذافي تكليف هذه الشخصية تمثيل ليبيا في المنظمة الدولية.
ونشرت حكومة نيكاراغوا اول من امس بيانا ابلغت فيه «شعب نيكاراغوا والمجتمع الدولي» بانها عينت ديسكوتو «نائبا للمندوب لدى منظمة الامم المتحدة».
بدوره، صرح مساعد الناطق باسم الامم المتحدة فرحان حق ان تكليف طرابلس ديسكوتو تمثيلها في الامم المتحدة «ظل حبرا على ورق، لان المنظمة الدولية لم تتسلم اي رسالة رسمية من النظام الليبي تبلغها بهذا التعيين».
واثار هذا القرار انتقادات جديدة ولا سيما من جانب السياسي فيكتور تينوكو، الذي كان نائبا لوزير الخارجية عندما كان ديسكوتو يحمل هذه الحقيبة في ثمانينيات القرن الماضي، قبل ان يصبح معارضا للرئيس اليساري الراديكالي دانيال اورتيغا. وقال تينوكو ان «الهدف هو الاستمرار في دعم القذافي». واضاف ان اورتيغا «يسدد دينا شخصيا في ذمته للقذافي. لقد قال اورتيغا علنا ان القذافي اعطاه المال لمصالحه الخاصة وليس لمصلحة البلد».
وكان المندوب الليبي السابق لدى الامم المتحدة عبدالرحمن شلقم، ندد الاربعاء الماضي بهذه المناورة من جانب طرابلس، واصفا ديسكوتو بـ«المرتزق».
وقال شلقم، الذي انشق عن نظام القذافي، ان الاخير «يستخدم المرتزقة جنودا في ليبيا، وها هو الان يشغل دبلوماسيين مرتزقة».
واورتيغا هو احد ابرز داعمي القذافي. والشهر الماضي لدى اندلاع الثورة ضد العقيد الليبي، قال رئيس نيكاراغوا ان الزعيم الليبي «يخوض معركة كبرى»، وذلك بعد اسبوع من شطب طرابلس 200 مليون دولار من الديون المستحقة لها في ذمة ماناغوا. وشغل ديسكوتو منصب وزير خارجية من 1979 وحتى 1990 في عهد الحكومة الثورية التي قادها اورتيغا.