انخفضت في المملكة الأردنية حدة التوتر التي ظهرت جراء الأحداث التي أوجدها فض اعتصام الجمعة ‬25 مارس الماضي، والتي سقط خلالها شخص، وجرح العشرات.

غير أن عشرات السيارات لازالت تجوب الشوارع الرئيسة للمملكة على مدار الساعة، مطلقة الأبواق والأغاني الوطنية، رافعة الأعلام الأردنية والكتابات والشعارات التي تؤكد تأييد وولاء أصحابها للملك عبدالله الثاني، في الوقت الذي يواصل فيه «شباب ‬24 آذار» لفعالياتهم المطالبة بالإصلاح السياسي في المملكة.

وكان «شباب ‬24 آذار» أو ما يعرفون بشباب الفيسبوك عادوا أول من أمس الى الشارع في اعتصام، استمر لنحو ست ساعات قبل أن يقرروا فضه.

في هذه الأجواء بدأت الحكومة الانتباه إلى الشباب من مستخدمي الانترنت، وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي حتى ان رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت خصص كلمته خلال افتتاحه أمس أعمال المؤتمر الوطني الأول «ترجمة الرؤى الملكية السامية لدور الشباب في الاصلاح»، للحديث عن مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال البخيت: إن الشباب يشكلون مادة أساسية وقاعدة عريضة لانتشار التواصل الاجتماعي عبر الشبكة العنكبوتية الذي بدأ كوسيلة للترفيه والتعارف،وفي سياق متصل، تأثر شباب اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية في الأردن بمواجهة الحراك الشبابي العربي، حيث بدأوا حراكا يطالبون فيه بانتخاب لجان الخدمات وليس تعيينها كما يجري حاليا.

وكان اعتصم عشرات الشباب أمام لجنة خدمات مخيم البقعة أمس في فعالية احتجاجية هي الثالثة من نوعها، على خلفية هذه القضية منذ نحو أسبوع، غير أن مدير الشؤون الفلسطينية وجيه عزايزة قال: إن المخيمات الفلسطينية في الأردن ليست كانتونات سياسية لتطالب بخاصية معينة لها، مشيرا إلى انه لا يوجد لهذه المخيمات تعريف جغرافي يمكن بناء الانتخابات على أساسه.

وقال عزايزة: إن التعيين في لجان الخدمات ليس مرتبطاً بقرار إداري مزاجي، إنما تم العمل به بناء على أساس، وليس في مخيم البقعة فقط بل في كافة المخيمات، في الأردن وفي الدول العربية، مشيرا إلى أن انتخاب اللجان يحتاج إلى قانون خاص رافضاً إجراء حوار مع الشباب بقوله: «لن أحاور أشخاصا يهتفون في الشارع»، مشيرا أنهم بدؤوا بالاعتصام قبل لجوئهم للحوار.