كشفت صحيفة بريطانية امس ان القوات الليبية احتجزت زوجة وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا في العاصمة طرابلس.

وذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية ان زوجة كوسا، التي لم يتم ذكر اسمها، احتجزت خلال معركة دارت الخميس الماضي قرب معقل الزعيم الليبي معمر القذافي، فيما كان الأخير يحاول فرض «طوق فولاذي» حول كبار الشخصيات الحكومية لتفادي مزيد من الانشقاقات في نظامه. وأشارت الصحيفة إلى ان المرأة «تخضع للاستجواب من قبل قوات الأمن الداخلي».

ونقلت الصحيفة عن أحد السكان المحليين قولهم: «بعض الناس يقولون ان بعض المسؤولين رفيعي المستوى كانوا يحاولون الفرار مع عائلاتهم عندما تعرضوا لاعتداء من قبل حراس القذافي. كانت عملية كبيرة». وأضاف ان المعركة في جوار معقل القذافي «كانت الأعنف منذ بدء الاحتجاجات في فبراير الماضي».

ووصل كوسا إلى بريطانيا مساء الأربعاء الماضي وطلب اللجوء السياسي بعد أن انشق عن الحكومة احتجاجاً على الهجمات التي تشنها القوات الموالية للعقيد القذافي ضد المدنيين، إلاّ أن السلطات البريطانية أكدت ان كوسا لن يحصل على حصانة أمام القضاء البريطاني أو الدولي. يشار إلى وزير الخارجية المنشق، كان شغل منصب رئيس الاستخبارات الليبية طوال ‬15 عاماً ويعتبر شخصية أساسية في الجهود الليبية لرأب الصدوع مع الغرب والعديد من دول حلف شمال الأطلسي بينها واشنطن ولندن.

ويعتقد أيضاً أن كوسا أقنع القذافي بتفكيك برنامج بلاده للتسلّح النووي وساعد في رفع العقوبات الأميركية عن ليبيا. وكان سفيرا في بريطانيا في العام ‬1980، إلاّ انه طرد بعد مقابلة قال فيها أنه يريد القضاء على «أعداء» الحكومة الليبية في بريطانيا، في إشارة إلى المعارضين المنفيين.