رفض نظام العقيد معمر القذافي شروط وقف اطلاق النار التي اقترحها الثوار، مؤكدا انه غير مستعد للانسحاب من المدن التي سيطر عليها، في وقت جدد مقربون من القذافي انه لا يستبعد بشكل كامل بعد التوصل إلى حل سياسي مع الثوار لإنهاء الأزمة الدائرة حالياً.
وقال الناطق باسم النظام الليبي موسى ابراهيم في تصريحات صحافية الليلة قبل الماضية ان «المتمردين لم يقترحوا السلام ابدا. انهم لا يقترحون السلام. انهم يقترحون طلبات مستحيلة»، على حد وصفه. وأضاف ابراهيم: «لن نغادر المدن. نحن الحكومة وليس هم». لكنه اكد ان النظام «لا يزال مستعدا للسلام والحوار»، معتبرا ان قوات القذافي «تحترم وقف اطلاق النار الذي فرضه قرار الامم المتحدة».
وذكر ابراهيم انه «قبل اسبوع تقدم الثوار من بنغازي حتى مشارف سرت من دون ان يتحرك احد وتحت غطاء جوي من قوات التحالف، في حين انه اذا تقدمت قوات القذافي كيلومترا واحدا فإن الجميع يتحدثون عن ارتكاب جرائم»، على حد تعبيره.
وكان الثوار الليبيون اعلنوا اول من امس استعدادهم لاحترام وقف اطلاق النار، شرط ان توقف قوات القذافي هجماتها على المدن التي يسيطرون عليها.
دعوة متجددة
وفي سياق متصل، قال مقربون من الزعيم الليبي انه لا يستبعد بشكل كامل بعد التوصل إلى حل سياسي مع الثوار لإنهاء الأزمة الدائرة حالياً. ونقلت شبكة «سي.إن.إن» عن مقربين من الزعيم الليبي قولهم انه «لم يستبعد حتى الآن الحل السياسي مع الثوار». وأضافوا أن «الحل قد يتضمن نقل الزعيم الليبي سلطاته إلى أشخاص من الدائرة المقربة منه»، مشيرين إلى ان «نجله سيف الإسلام سيلعب دوراً مهماً في هذا الأمر». وذكر المقربون ان القذافي «يعتقد بأن الوقت ما زال متاحاً للحوار مع المعارضة.
ولكنه يرغب في إنهاء الصراع المسلح قبل أن ينتقل الحديث إلى الحل السلمي». وأشاروا إلى وجود ما وصفوه بـ«إدراك متزايد لدى النظام بوجوب تسليم الحرس القديم مناصبهم لجيل جديد من القادة». وشدد المقربون من القذافي على ان الزعيم الليبي «متأكد من قدرته على مواجهة أية محاولة لإزاحته عن السلطة بالقوة»، على حد وصفهم.
