أعلن ممثلو الثوار الليبيين أمس عن استعدادهم وقف إطلاق النار، استنادا لشروط منها: أن تترك قوات العقيد الليبي معمر القذافي مدنا في الغرب وتمنح الشعب حرية التعبير بينما بحثت المعارضة أيضاً خلال لقائها زيارة مبعوث الأمم المتحدة عبدالإله الخطيب مسألة إمكانية رفع العقوبات الدولية التي تمنع تصدير النفط، في وقت ذكرت مصادر أن قطر ستقدم الوقود والدواء والغذاء ومواد إنسانية أخرى للمعارضة في إطار اتفاق لتسويق نفط الثوار.
وقال المعارضون الذين يقاتلون قوات معمر القذافي إنهم سيوافقون على وقف إطلاق النار استنادا لشروط، منها أن تترك قوات القذافي مدنا في الغرب وتمنح الشعب حرية التعبير. كما طالب رئيس المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي معقل المعارضة مصطفى عبدالجليل بسحب قوات «المرتزقة» من الشوارع في ظل أي وقف لإطلاق النار. وقال في مؤتمر صحافي مع مبعوث الامم المتحدة الخاص لليبيا عبدالإله الخطيب: ان المعارضة ليس لديها اعتراض على وقف اطلاق النار، بشرط أن يتمتع الليبيون في المدن الغربية بحرية كاملة في التعبير عن آرائهم.
وأضاف أن المعارضين سيحتاجون سلاحا، ما لم تتوقف قوات القذافي عن مهاجمة المدنيين، مكررا نداء بالمساعدة في مواجهة قوات القذافي الأفضل تسليحا. كما قال: ان المعارضين لن يتراجعوا عن مطلبهم الأساسي بأن يغادر القذافي وأسرته ليبيا.
وقف محتمل
وأوضح الخطيب من جهته ان مسألة وقف محتمل لإطلاق النار بين الثوار والقوات الموالية للقذافي، تم التطرق إليها خلال المحادثات التي أجراها مع مسؤولي الثورة. وقال في حديث لقناة «الجزيرة»: إن «هدفنا الرئيسي هو الحصول على وقف دائم لإطلاق النار».
ووصل عبدالإله الخطيب الى مدينة بنغازي أمس والتقى رموز المعارضة الليبية. وقال صلاح الدين وهو عضو كبير في لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل المعارضة الليبية: ان زيارة الخطيب تهدف للقاء مسؤولي المجلس والاطلاع على المتطلبات الشعبية. وكان صلاح الدين ضمن الوفد الذي استقبل الخطيب في مطار عسكري مهجور خارج بنغازي.
رفع العقوبات.. وقطر
إلى ذلك طرح المجلس الوطني الانتقالي على الخطيب مسألة إمكانية رفع العقوبات الدولية التي تمنع تصدير النفط من المناطق التي يسيطر عليها الثوار. وقال مسؤول الشؤون المالية في المجلس: ان قطر ستقدم الوقود والدواء والغذاء ومواد انسانية أخرى للمعارضة في اطار اتفاق لتسويق النفط الذي تضخه حقول الشرق الليبي. وقال علي الترهوني في مؤتمر صحافي: إن القطريين وافقوا على تسويق النفط لحساب المعارضة، وإن المعارضة ستضع المال في حساب خاص. وأضاف: إن المعارضة ستتسلم ما تحتاجه في صورة وقود ودواء وغذاء ومواد إنسانية من قطر.
مطالب بسيطة
وقال: إن مطالب المعارضة بسيطة وواضحة، والأولوية الأولى هي رفع العقوبات التي تمنعها من تصدير النفط. وأضاف: إنه تم طرح مسألة رفع العقوبات مع موفد الأمم المتحدة الزائر عبدالإله الخطيب. وأعلن الترهوني أيضا أن المعارضة أنشأت وزارة نفط، وأن موظفي النفط يعملون الآن تحت هذه الوزارة أو لحساب شركة الخليج العربي للنفط التي أعلنت قطع صلاتها بالشركة الأم المؤسسة الوطنية للنفط.
ويأتي معظم انتاج النفط الليبي من حقول في المنطقة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، التي تسعى للاطاحة بالزعيم معمر القذافي. لكن الصادرات توقفت وتناقص انتاج الحقول بسبب نقص طاقة التخزين والتكرير.
تلبية الاحتياجات
وسئل علي الترهوني المسؤول عن الشؤون الاقتصادية والمالية والنفطية في المعارضة عن الموقف في شرق ليبيا، فيما يتعلق بالنفط، فقال: «إنه يسير بشكل أفضل بكثير مما كنت أتمناه. نحن نلبي احتياجاتنا الأساسية». وقال في بنغازي: «ما نريده هو استثناء من العقوبات. هذه مشكلتنا الاساسية. هذا صعب جدا علينا.. هذه عقبة». وأضاف: إن المعارضة تناقش مسألة الاستثناء من العقوبات مع «أصدقاء» في المجتمع الدولي.
