أعلن قائد الجيوش الاميركية الأميرال مايك مولن امام اعضاء مجلس الشيوخ ان سوء الاحوال الجوية في ليبيا يحد من فعالية الضربات الجوية ضد قوات العقيد معمر القذافي، وبينما أعلن حلف شمال الأطلسي مشاركة 16 دولة في العملية العسكرية، ذكرت تقارير مقتل سبعة مدنيين في غارة لقوات التحالف في البريقة.
وقال الأميرال مولن ان «المشكلة الكبرى في الأيام الثلاثة او الأربعة الأخيرة كانت الطقس». فالغيوم منعت الطائرات من استهداف القوات الموالية للقذافي بدقة مع التأكد من أنها لا تسبب سقوط ضحايا في صفوف السكان المدنيين.
وأوضح رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية ان ذلك قلص اكثر من اي شيء آخر، فعالية الطائرات المكلفة توجيه الضربات والتي لا يمكنها احيانا ان «ترى الاهداف بدقة» و«انما من دون إلغائها». وسمحت الاحوال الجوية للقوات الموالية للقذافي بشن هجومها المضاد نحو الشرق في حين كانت خطوط الثوار ممتدة، كما قال. والخميس، عززت قوات معمر القذافي مواقعها جنوب اجدابيا (160 كيلومتراً جنوب بنغازي) بحسب الاميرال مولن الذي قال إنه يتوقع استئناف هجوم الموالين باتجاه بنغازي.
مقتل مدنيين
إلى ذلك، نقل تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» عن طبيب ليبي قوله ان غارة جوية لقوات التحالف الغربي قتلت سبعة مدنيين معظمهم أطفال وأصابت 25 آخرين قرب بلدة البريقة يوم الاربعاء الماضي.
وقال الطبيب لمراسل «بي.بي.سي» انه استدعي الى قرية على بعد 15 كيلومترا من البريقة بعد الغارة التي استهدفت قافلة عسكرية للموالين للقذافي. وقالت «بي.بي.سي» أمس ان عربة مقطورة تحتوي ذخيرة انفجرت بين منزلين، مما أسفر عن مقتل فتيات وشبان تتراوح أعمارهم بين 12 و20 عاما. ولم يتسن التأكد من صحة الخبر بعد.
وتسلم حلف شمال الاطلسي قيادة الغارات الجوية التي تستهدف البنية التحتية العسكرية للقذافي والاشراف على تطبيق منطقة الحظر الجوي التي فوض بها مجلس الامن الدولي، فضلا عن تنفيذ حظر على دخول الاسلحة. وتجيز منطقة الحظر الجوي «كل الاجراءات اللازمة» لحماية المدنيين من هجمات قوات القذافي.
16 دولة
في السياق، أعلن حلف شمال الأطلسي أن 16 دولة من بين أعضائه الـ 28 يشاركون في مهمة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا الذي يتضمن فرض منطقة حظر طيران وحظر لدخول الأسلحة وتنفيذ ضربات جوية لحماية المدنيين من الهجوم.
وكشف الحلف عن عدم مشاركة كل من ألبانيا وكرواتيا وجمهورية التشيك وإستونيا وألمانيا ولاتفيا وليتوانيا ولوكسمبورج وبولندا والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا، في تلك العملية العسكرية.
ولم يصدر حلف الأطلسي معلومات عن مشاركة دول أخرى في العملية. وكانت السويد وقطر والإمارات العربية المتحدة أكدت مرارا مشاركتها في المهمة. وأشار الناتو إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، هي الدول الأكبر مساهمة في المهمة التي أطلق عليها اسم «الحامي الموحد».
