نظمت حركة «شباب ‬24 آذار» اعتصاما بعد صلاة الجمعة في ميدان أمانة عمان وسط وجود أمني كثيف للفصل بين المعتصمين وبين مجموعة ممن يحملون شعارات تأييد للملك عبد الله الثاني، رغم صدور تعليمات بمنع هؤلاء من الوجود في اماكن اعتصامات المطالبين بالاصلاح.

وافترش ‬150 شخصا من المناهضين للاعتصام الأرض مقابل وجود «شباب ‬24 آذار»، رافعين صور الملك عبد الله الثاني، ومرددين هتافات التأييد له.

وكانت دعوات صدرت للاعتصام وتنفيذ مسيرة في دوار المدينة الرياضية بعمان ولكنه ألغي «حرصا على سير الحياة طبيعية من دون إغلاق الطرق أمام الاردنيين» على حد تبرير المنظمين الذين استبدلوه بالوقوف امام اعتصام «شباب ‬24 آذار».

وفصلت القوات الأمنية بين المعتصمين والموالين منعا لأي احتكاك، حيث زود رجال الأمن بالخوذ والدروع الواقية، كما قامت بإغلاق الطرق المؤدية لرأس العين وتحويل السير لطرق أخرى.

وقال مصدر أمني مسؤول في مديرية الأمن العام في تصريح صحافي إن قيادة جهاز الأمن اتخذت قرارا بالاستمرار في توفير الأمن والحماية للمواطنين المشاركين في أي فعالية، سواء أكانت اعتصاما أو مسيرة للتعبير عن آرائهم في المحافظات ما دامت سلمية . ودعت منظمات حقوقية أردنية حكومة معروف البخيت احترام الحق في حرية التعبير؛ في إشارة إلى إحداث دوار «الداخلية» يوم الجمعة الماضي.

ورفع المعتصمون شعارات تطالب بالإصلاح السياسي، ورحيل الحكومة وكف أيدي الأجهزة الأمنية عن التدخل بالحياة المدنية والحراك الطلابي بالجامعات. وكان توافد المئات من المعتصمين من المسجد الحسيني للمشاركة بالاعتصام، هاتفين بسقوط الحكومة: يا معروف اعمل معروف وارحل بالمعروف. وتضمن اعتصام «‬24 آذار» الذين أكدوا أنهم يؤيدون الملك عبد الله الثاني فقرات فنية وخطابات، واستمر حتى الساعة العاشرة من ليلة امس.

وقالت الناشطة الحقوقية نور الإمام إن أي شخص يعبر عن رأيه بطريقة سلمية بنبغي حمايته، وما وقع في احداث الداخلية إلا صد لحق الناس في التعبير عن الرأي ومصادرة حريتهم.

من جهته، قال رئيس مركز الجسر القانوني والناطق الإعلامي لحملة «كلنا أهل» د. أمجد شموط، إن الحملة جاءت لرأب الصدع بين الطرفين الحراك الشبابي والحكومة، فالأساس الاحتكام إلى لغة الحوار وصوت العقل والحكمة.

 

الإخوان يحذرون

الى ذلك حذر مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين من «سياسات التجييش الأعمى التي تمارسها جهات رسمية، باستثارة الغرائز والعصبيات الضيقة وقسمة الوطن والمواطنين».

وأكد أن العبث بالوحدة الوطنية جريمة مدانة يجب محاسبة مقترفيها، أيا كانوا وأيا كانت اللافتات والمعاذير التي يتخفون وراءها.

ووجه نداء إلى الملك بضرورة التدخل المباشر لاستدراك الوضع بمبادرة إصلاحية كبيرة، تجمع الشمل وتفوِّت الفرصة على دعاة الفتنة والتأزيم، تؤمن الحريات وتصون حق التعبير، وتضع المعالم الرئيسة لخطة إصلاح سياسي حقيقي يرتقي لمستوى اللحظة السياسية، وتجنب الوطن الأردني ما عانته شعوب عربية أخرى، من تمزق واختلاف وتنازع وشقاق.

كما اكد المجلس رؤيته للإصلاح السياسي، الهادف لإحداث إصلاح جوهري حقيقي في بنية النظام السياسي، تمكن الشعب الأردني من أن يكون مصدر السلطة، والانتقال إلى نظام ديمقراطي برلماني، يرتكز على إصلاحات دستورية، وقانون انتخاب ديمقراطي وعصري، وحكومة برلمانية منتخبة تحقق تداولاً للسلطة، وترسيخ دولة القانون والمواطنة على أساس الحقوق والواجبات، والفصل بين السلطات، وإنشاء المحكمة الدستورية، ووقف تدخل الأجهزة الأمنية في الحياة السياسية والمدنية، ومكافحة الفساد بجدية وفعالية.