أكدت ألمانيا أن الوضع في ليبيا لا يمكن حله بوسائل عسكرية»، داعيا العقيد الليبي معمر القذافي الى وقف اطلاق النار، في وقت حذرت موسكو من محاولة إسقاط النظام الليبي عن طريق تدخل عسكري أجنبي، ومن حدوث فراغ في السلطة واستمرار الحرب الأهلية هناك.
وصرح وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيله في بكين اثر لقاء في بكين مع نظيره الصيني يانغ جياشي: «لا يمكن تسوية الوضع في ليبيا بالسبل العسكرية». وتابع متحدثا للصحافيين :«لا يمكن ان يكون هناك الا حل سياسي وعلينا اطلاق العملية السياسية. وهذا يبدأ عندما يوقف القذافي اطلاق النار ليسمح لعملية السلام ان تنطلق».
من جهته، لفت الوزير الصيني الى ان البلدين امتنعا عن التصويت في 17 مارس على قرار مجلس الامن 1973 الذي سمح للائتلاف بشن ضربات جوية على ليبيا بعد يومين، مؤكدا أن «هذا يثبت ان البلدين لديهما تحفظات على مستويات مختلفة. واوضح ان الصين «قلقة بسبب انباء متكررة عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين واستمرار المعارك». وقال يانغ :«نأمل ان تلتزم الدول المعنية بالقرار وكذلك باستقلال ليبيا وسيادتها»، مضيفا القول إنه «ينبغي حل المسألة بالسبل الدبلوماسية والسياسية المناسبة». وعارضت بكين استخدام القوة في ليبيا محذرة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة من ضربات تخالف روح القرار الدولي القاضي بحماية المدنيين.
تحذير روسي
في الأثناء، حذر رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف من محاولة إسقاط نظام الزعيم الليبي معمر القذافي عن طريق تدخل عسكري أجنبي، ومن حدوث فراغ في السلطة واستمرار الحرب الأهلية هناك. وقال مارغيلوف في لقناة «روسيا اليوم»: «نحن نشاطر الرأي القائل بأن أيام القذافي وأنصاره في ليبيا باتت معدودة، لكنني شخصيا لا يمكنني أن اقبل أن تتم الإطاحة به على يد قوات التحالف، وباعتقادي ان الشعب الليبي هو الوحيد الذي يمكنه فعل ذلك». وحذر من حدوث فراغ في السلطة ومن استمرار الحرب الأهلية في ليبيا.
وقال إن «فرض منطقة للحظر الجوي فوق الأراضي الليبية امر ممكن، لكنه من المستحيل إقامة الديمقراطية بهذه البساطة.. يمكنك جلب الكثير من الأفكار الأجنبية إلى ليبيا، لكن لا يمكن تطبيقها عمليا، وخاصة إذا كنت أجنبيا ومسلحا وممثلا للتحالف العسكري الدولي».
تبرير
وتعليقا على عدم استخدام موسكو حق الفيتو ضد قرار مجلس الأمن حول ليبيا، قال مارغيلوف ان روسيا لم تمنع اتخاذ هذا القرار بسبب إقدام قوات القذافي على قصف السكان المدنيين.
وشدّد المسؤول الروسي على أن بلاده تهتم بعلاقات الصداقة مع دول منطقتي الشرق الأوسط وغرب أفريقيا، «لكن حين يحارب زعيم دولة ما شعبه كما هو الحال في ليبيا فلا يمكننا أن نتجاهل الأمر».