واجه نظام العقيد الليبي العقيد معمر القذافي نكسة جديدة مع مغادرة وزير الخارجية الليبي موسى كوسا الى بريطانيا وابلاغه المسؤولين البريطانيين بانه لم يعد يريد ان يمثل نظام طرابلس..
وبينما لاحقته قضية لوكربي فور وصوله لندن ، توقعت بريطانيا ان يشكل انشقاقه دليلا على «انهيار نظام» العقيد الليبي معمر القذافي، بينما اعلن وزير الخارجية الليبي السابق علي عبدالسلام التريكي انه قرر عدم قبول أي عمل رسمي يسند اليه، في أجواء تفاؤل دولي عبرت عنه إيطاليا أن تكون الانشقاقات هي السبيل للإطاحة بالقذافي.وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان «يمكننا ان نؤكد ان موسى كوسا وصل الى مطار فارنبورو في 30 من مارس اتيا من تونس». واضاف البيان «وصل الى هنا بملء ارادته. وقال لنا انه استقال من مهامه».
وختم البيان: «نشجع الذين يحيطون بالقذافي على تركه والعمل من اجل مستقبل افضل لليبيا يتيح عملية انتقالية سياسية واصلاحا حقيقيا يستجيب لتطلعات الشعب الليبي».
توقع انهيار النظام
وتوقع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان يشكل انشقاق كوسا الذي انتقل من الاستخبارات ليقود سياسة القمع ثم الانفتاح قبل ان يصبح وزيرا لخارجية ليبيا، دليلا على «انهيار نظام» القذافي.
واعلن هيغ ان «استقالة (موسى كوسا) دليل على ان نظام القذافي الذي شهد انشقاق مسؤولين كبار، منقسم ويواجه ضغوطا وينهار من الداخل»، واضاف ان «القذافي يتساءل من سيتخلى عنه الان».
وسارعت واشنطن الى اعتبار انشقاق كوسا على انه ضربة كبرى لنظام القذافي. وقال مسؤول اميركي كبير ان هذه الخطوة «مهمة جدا»، معتبرا انه يدل على ان المحيطين بالقذافي لم يعد لهم ثقة بصلابة نظامه. وقال هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان «الامر يتعلق بانشقاق مهم جدا ومؤشر حول كون الاشخاص المحيطين بالقذافي يعتقدون ان نهايته قريبة».
لوكربي تلاحق
في غضون ذلك، دعا سياسيون بريطانيون وأقارب ضحايا لوكربي لاستجواب كوسة بشأن مزاعم بأنه العقل المدبر وراء تفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي في العام 1988. كما اعلن القضاء الاسكتلندي انه يريد استجواب كوسا في شأن اعتداء لوكربي.
الانشقاقات للاطاحة بالقذافي
في الأثناء، قال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أن الانشقاقات في صفوف الدائرة المقربة من القذافي هي التي ستطيح به وليس العملية العسكرية الغربية.
وقال فراتيني للقناة الخامسة بالتلفزيون الايطالي :«نحن لن نتمكن من اجبار القذافي على الرحيل من خلال أعمال الحرب وانما من خلال الضغط الدولي القوي لتشجيع الاشخاص المقربين منه على الانشقاق».
وأضاف انهم «يدركون بالفعل أو سيدركون قريبا جدا أن النظام معزول دوليا وأن القذافي لا يمكنه أن يكون جزءا من مصالحة وطنية».
انشقاق التريكي
وفي مسلسل الانشقاقات عن القذافي أيضاً ، قال وزير الخارجية الليبي السابق علي عبدالسلام التريكي الذي عينه القذافي سفيرا لبلاده بالأمم المتحدة انه قرر عدم قبول أي عمل رسمي يسند اليه بسبب ما يجري في بلاده من إراقة للدماء.
وأدلى التريكي بهذه التصريحات في بيان أرسله ابن أخيه سفيان التريكي وهو مبعوث بالجامعة العربية في القاهرة إلى رويترز.
