أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة على أن بشائر الأمن والأمان «تلوح أمام الأعين وأن الأيام الجميلة أصبحت غير بعيدة»، مؤكدا افتخاره بكونه أبا وأخا للجميع في مملكة البحرين.. في وقت أطلقت 45 شخصية تمثل كافة الفئات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مبادرة تستهدف التصدي لحالة التأزيم الطائفي. وقال الملك حمد، خلال اجتماعه بمجلس العائلة المالكة مساء الأربعاء: «لسنا بعيدين عن الأيام الجميلة فبشائر الأمن والأمان نراها جليه أمام أعيننا وإنني أفخر بأني أب وأخ للجميع في هذا الوطن الغالي».
وأضاف حمد بن عيسى القول: «إنني أعتز بما سجل التاريخ في الماضي والحاضر وسيسجل مستقبلاً بأذن الله للعائلة المالكة مساهماتهم الكبيرة في المحافظة على البحرين كدولة عربية مستقلة مسلمة، وكيف أشاعت فيها البناء والنهضة الشاملة بمبادئ التسامح والتعايش وروح الأسرة الواحدة، وقد ساعد على ذلك تواضع ونبل أخلاقهم الكريمة واحترامهم للجميع، وأصبحت بذلك قدوة لما تتحلى به من الصبر والكرم».
بالتزامن مع هذه الأجواء الإيجابية، أطلقت 45 شخصية بحرينية تمثل كافة الفئات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مبادرة تستهدف التصدي لحالة التأزيم الطائفي الغريبة على مجتمع البحرين جراء الأحداث المؤسفة التي مرت بها المملكة.
وقال رئيس اجتماع لقاء الفعاليات الوطنية عبدالنبي الشعلة أن الاجتماع شكّل ثلاث لجان تستهدف تنفيذ المبادرة الوطنية اعتباراً من اليوم (الجمعة)، وكشف عن أن اللجنة سترفع أولى الخطابات إلى القيادة بشأن هذه المبادرة، مؤكداً على أن حالة التأزيم الطائفي تعتبر «دخيلة على مجتمعنا البحريني الذي عاش متآزراً وبدعم من العائلة المالكة ومن جلالة الملك والقيادة والذي يحرص الملك على أن البحرين تعيش عبر وحدة شعبها على مر السنين».
وقال الشعلة إن الاجتماع الذي انعقد بمشاركة 45 شخصية ثقافية ومهنية واقتصادية واجتماعية «ناقشت وبكل صراحة الوضع الحالي والتأزيم الطائفي الذي تشهده البحرين والذي وصل إلى الشباب في الجامعات والمدارس عبر الوسائط الاجتماعية التي لعبت دوراً سيئاً في هذا الجانب مما تطلب وقفة وطنية يقودها رجال مخلصون لحماية البلد من الانجرار أكثر في الموضوع الطائفي .
والذي بالتأكيد لن يكون هناك مستفيد بل الكل سيكون خاسراً وعلى وجه الخصوص البلد الذي تم بناؤه بأيدي أبنائه». وأضاف إن الوضع الحالي دفع هذه المجموعة للتجمع ومناقشة الأزمة الحالية نتيجة إحساسهم بضرورة التصدي ووضع الحلول لمعالجة حالة التأزم الطائفي اثر الأحداث التي شهدتها البحرين أخيراً، مضيفاً أن اللقاء يستهدف كذلك البحث في كيفية المساهمة في تدعيم الوحدة الوطنية والدعوة والعمل على التهدئة والتأكيد على السلامة الوطنية واستتاب الأمن في إطار مرجعية ميثاق العمل الوطني وتحت قيادة جلالة الملك.
مشيراً إلى أنه ومن خلال اللجان سيتم التواصل مع كافة إفراد المجتمع، مؤكداً على أن ما مرّ على مملكة البحرين من تأزم الطائفي «حالة عابرة ولا تتناسب ولا تتفق مع طبيعة شعب البحرين وأخلاقه العالية»، وأضاف أن هذه الوشائج التي يتميز بها البحرينيون «ضاربة في الجذور.
وفي أعماق الأرض البحرينية الطيبة والمبنية على الإخوة الإسلامية والمصير المشترك». وأكد الشعلة أن التركيز سيتم على مؤسسات المجتمع المدني والمنابر الدينية للعمل معاً على تعزيز القيم التي يتميز بها شعب البحرين، مشددا على أن الأولوية هي الوحدة الوطنية والعمل على تعزيزها، وأنه ليس هناك أي مكسب في ظل التفتت.
وساطة كويتية
على صعيد متصل، قال سفير دولة الكويت لدى البحرين الشيخ عزام مبارك الصباح إنه لا وجود لوساطة كويتية جديدة. وأضاف السفير الكويتي على أن «استتباب الأمن والاستقرار في البحرين أولوية على ما عداها في الفترة الحالية».
