أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أنه «سيترك منصبه» في حال «تعذرت المصالحة ووصول السلام الى نقطة اللاعودة»، وان «حقوق 5 ملايين لاجئ لن يجري التنازل عنها»، في وقت أكدت فيه مصادر أن القيادة المصرية ستوجه دعوة إليه وإلى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لزيارة القاهرة، الأسبوع المقبل، لأجل استئناف المصالحة الفلسطينية، في وقت استشهد فلسطيني في القدس وأصيبت طفلة في الخليل بجراح بعد دهسهما من قبل مستوطنين في حادثين منفصلين.وقال عباس خلال لقاء جمعه مع مجلس الأمن والسلام الإسرائيلي أول من أمس، ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين «نتانياهو يبلغ العالم بأن عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني لأن غزة ليست تحت سيطرته، وعندما نتحرك لتوحيد الشعب الفلسطيني يقول ان علينا الاختيار بينه وبين حماس».
وقال عباس انه «سيترك منصبه في حال تعذر الحل السياسي للمشكلة الفلسطينية ووصول السلام الى نقطة اللاعودة».وبشأن قضية اللاجئين قال: «لا احد يستطيع ان يتنازل عن هذه القضية فهناك 5 ملايين لاجئ فلسطيني تركوا بيوتهم، وأنا واحد منهم.
ويجب استعادة حقوقهم».ودعا الرئيس عباس في حديثه، نتانياهو لـ«تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة شهور لتجديد المفاوضات بين الجانبين»، وأضاف: «منطق نتانياهو مرفوض، ولا يمكن له أن يفرض علينا أجندته فنحن نريد الوحدة مع حماس ونريد السلام أيضا، وسنذهب الى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إذا فشلنا في التفاوض». وتابع قائلاً إنه «إذا عدنا من الأمم المتحدة دون نتائج، فسأدعو لاجتماع للقيادة الفلسطينية لنقرر ماذا نفعل؟» .
وتابع: «فرضنا السلام والأمن في الضفة خلال الأربع سنوات الماضية، والاقتصاد يتقدم ويجب استغلال هذه الفرصة لتحقيق السلام، ولكن إذا كان الإسرائيليون لا يريدون الحوار فيجب أن يعترفوا».وتعليقاً على تلويح عباس بالاستقالة، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الدكتور وجيه أبو ظريفة: «اعتقد ان زيارة الرئيس أبو مازن لغزة، لن تتم قريبا على الأرجح»، مشيرا الى أن «انسداد الأفق في القضية الفلسطينية يدفع القيادة الى اليأس»، وأضاف القول: «لا اعتقد أن أبو مازن سيقدم على خطوه كهذه الآن، أو حتى في سبتمبر، دون انجاز شيء ايجابي في ملف المصالحة أو المفاوضات».
لقاء القاهرة
في سياق متصل، نقلت مصادر صحافية أول من أمس، عن مصادر مسؤولة أن «القيادة المصرية ستوجه بداية الأسبوع القادم دعوة إلى أبومازن ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لزيارة القاهرة، ولقاء المسؤولين المصريين بهدف استئناف الجهود المصرية لانجاز المصالحة في الساحة الفلسطينية.
وقالت صحيفة «المنار» المقدسية أول من أمس، ان مصادر مصرية أكدت أن «الأيام الأخيرة، شهدت اتصالات واسعة بين القاهرة من جهة وبين السلطة وحركة حماس من جهة ثانية للغرض نفسه»، وكشفت هذه المصادر عن «اتصالات يقوم بها مسؤولون مصريون مع عدد من الفصائل الفلسطينية وقياداتها في غزة ودمشق»، ولم تستبعد المصادر توجه رئيس الحكومة المقالة في غزة إسماعيل هنية الى العاصمة المصرية قريبا لبحث ترتيبات جديدة أعدتها لتنقل مواطني غزة بين مصر والقطاع.
اعتداءات المستوطنين
وضمن سلسلة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد الشعب الفلسطيني، استشهد فلسطيني صباح أمس في مدينة القدس بعد دهسه من قبل سيارة إسرائيلية، وأوضحت مصادر محلية أن سيارة إسرائيلية دهست الفلسطيني وهو في الثلاثينات من عمره وأودت بحياته على الفور.وفي الخليل، دهس أحد المستوطنين طفلة فلسطينية أثناء لهوها أمام منزلها، بمحاذاة مستوطنة كريات أربع المحاذية لمنزلها ولاذ بالفرار.
وهذه هي الطفلة الثانية التي يتم دهسها خلال هذا الأسبوع في مدينة الخليل بعد دهس طفلة من قرية رابود قبل نحو ثلاثة أيام.وفي الخليل أيضا، اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شباب فلسطينيين بعد حملة مداهمات.ومنذ صباح أمس قامت قوات الاحتلال، بتحركات مكثفة، وقامت بإيقاف العديد من المواطنين في باب الزاوية وسط المدينة، كما اقتحمت بلدة سعير وداهمت منطقة الكوازبا، وفتشت العديد من البيوت في نفس المنطقة. يشار إلى أن قوات الاحتلال تغلق مدخل البلدة الرئيسي لليوم التاسع على التوالي، وتحتجز مركبات المواطنين وتلقي قنابل الغاز والصوت نحوهم.
اعتقال نائب
من جانب آخر، ذكرت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اعتقل أمس، نائبا عن كتلة «حماس» البرلمانية من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية.وقالت المصادر إن قوات الجيش داهمت منزل النائب محمد ماهر بدر في الخليل، وعمدت لتفتيشه ومصادرة بعض محتوياته قبل أن تعتقل النائب وتقتاده لجهة غير معلومة، ونددت كتلة «حماس» البرلمانية باعتقال بدر مجددا بعدما أفرج عنه من سجون إسرائيل قبل خمسة شهور، حيث كان اعتقل لأكثر من عامين ونصف. ويستمر اعتقال 12 نائبا فلسطينيا بينهم تسعة عن «حماس».
