قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وهي الدولة العربية الوحيدة التي اعترفت بالمعارضة الليبية المسلحة كممثل شرعي للشعب الليبي: إن العمليات العسكرية في ليبيا لا تهدف إلا لحماية المدنيين، وان الليبيين هم الذين سيحددون مستقبلهم، مؤكداً أن الحملة العسكرية الدولية ضد العقيد معمر القذافي جاءت نتيجة غياب دور جامعة الدول العربية.

وأكد أمير قطر في تصريحات بثتها قناة الجزيرة القطرية أمس، أن القضية الليبية مسألة إنسانية لحماية المدنيين ليس إلا، وبالتالي فإن الشعب الليبي هو الذي سيحدد مستقبله.

وقال أمير قطر: ان على جامعة الدول العربية أن تلعب دورا اكبر. وأضاف: إن وجود المجتمع الدولي كان ضروريا بسبب ضعف الجامعة العربية. وتابع أنه يأمل بعد «التغييرات» التي حدثت أن تلعب الجامعة العربية دورها لانها تستطيع القيام بما يقوم به حلف الاطلسي.

واعترفت قطر بالمعارضة الليبية يوم الاثنين الماضي بعد يوم من اعلان مسؤول كبير بالمعارضة المسلحة، أن قطر وافقت على تسويق النفط الخام الذي تنتجه حقول شرق ليبيا، التي لم تعد تحت سيطرة الزعيم الليبي معمر القذافي. وكانت قطر ايضا أول دولة عربية تسهم بطائرات للمشاركة في فرض الحظر الجوي الذي أقرته الامم المتحدة على ليبيا، وهي خطوة ساعدت الولايات المتحدة على المجادلة بأن الغارات الجوية الغربية تحظى بدعم عربي.

وتخشى الدول العربية من ان تربط نفسها بتدخل عسكري يقوده الغرب ليست له نهاية واضحة، مما يذكرها بغزو العراق عام ‬2003 حيث ساعدت واشنطن على انشاء نظام سياسي جديد بعد اسقاط الحكام السابقين.

وزادت التقارير بوقوع خسائر بين المدنيين من التوتر في وقت تشهد فيه دول عربية حركات احتجاجية عدة من شعوبها الغاضبة. ودعمت جامعة الدول العربية انشاء منطقة حظر جوي. ووافق حلف شمال الاطلسي على تسلم مسؤولية قيادة جميع العمليات العسكرية من تحالف، تشارك فيه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني اعتبر الثلاثاء الماضي في ختام مؤتمر دولي في لندن ان المشاركة العربية في العمليات في ليبيا «ينبغي ان تكون اكبر». وقال عقب الاجتماع الذي اتفق خلاله على ان تستضيف قطر الاجتماع الاول «لمجموعة الاتصال» حول ليبيا، ان النزاع في ليبيا «يعني العرب» كذلك. (