أفادت تقارير غربية أن الولايات المتحدة وبريطانيا أرسلتا عملاء استخبارات سريين في ليبيا؛ للاتصال مع الثوار، ولجمع معلومات توجه الغارات الجوية للتحالف.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن المسؤولين قولهم: انه فيما يصر الرئيس الأميركي باراك أوباما على عدم مشاركة قوات عسكرية برية أميركية في الحملة ضد ليبيا، فإن مجموعات صغيرة من عملاء الـ«سي آي إيه» تعمل في ليبيا منذ أسابيع عدة، في إطار قوة ظل للغربيين تأمل الإدارة الأميركية أن تتمكن من المساعدة في استنزاف جيش القذافي.
ولفتت إلى انه بالإضافة إلى وجود الـ«سي آي إيه»، المؤلف من عدد غير معروف من الأميركيين الذين عملوا في مركز وكالة الاستخبارات في طرابلس الغرب وغيرهم من الذين وصلوا مؤخراً، قال مسؤولون بريطانيون حاليون وسابقون: ان عشرات القوات الخاصة والاستخباراتية البريطانية تعمل حالياً داخل ليبيا.
وأضاف المسؤولون البريطانيون ان العناصر البريطانية ترشد المقاتلات البريطانية، وتجمع معلومات استخباراتية عن مواقع الدبابات والأسلحة والصواريخ الحكومية الليبية. وأعرب
المسؤولون الأميركيون الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم عن أملهم في أن تساهم المعلومات التي يجمعها عملاء الـ«سي آي إيه» في إضعاف الجيش الليبي، بما يكفي لتشجيع عناصره على الفرار من صفوفه.
وأشاروا إلى ان هؤلاء العملاء يجتمعون بالثوار الليبيين في مسعى لملء الثغرات في فهم من هم قادتهم وولاء المجموعات المعارضة للقذافي. لكن المسؤولين أوضحوا ان العناصر الغربية الموجودة في ليبيا لا توجه تحركات الثوار الليبيين. ورفض ناطق باسم «سي آي إيه» التعليق على الموضوع، تماماً كما نطق باسم وزارة الدفاع البريطانية.
في المقابل أحجم وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس عن التعليق على أي نشاط لـ «سي. آي. إيه» في ليبيا، لكنه طمأن الكونغرس على أنه لا توجد أي قوات أميركية برية هناك.
وقال غيتس لأعضاء الكونغرس خلال جلسة استماع بشأن ليبيا: «لا أستطيع أن أتحدث عن أنشطة الـ «سي. آي. ايه»، لكن أقول لكم إن الرئيس كان واضحاً أنه فيما يتعلق بجيش الولايات المتحدة لن تكون هناك قوات برية على الأرض».
ويقول خبراء ومسؤولون عسكريون اميركيون سابقون: ان الضربات الجوية غالبا ما تتطلب «عيونا على الارض» لإرشادها ولتحديد أهداف العمليات العسكرية. وهذا ما حصل في افغانستان والعراق وكوسوفو والبوسنة وغيرها من الدول التي شهدت نزاعات، بحسب هؤلاء الخبراء.
