اكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير ان «لا حل» لقضية اقليم ابيي المتنازع عليه مع جنوب السودان دون اشراك قبيلة المسيرية العربية في الاستفتاء على مصير الاقليم، محملا مسؤولية الخلاف بشأن ترسيم الحدود الى جنوب السودان. وفي لقاء مع الجالية السودانية الليلة قبل الماضية في العاصمة القطرية الدوحة، قال البشير: «في قضية ابيي، بروتوكول ابيي يقول صراحة ان من يحق لهم التصويت هم المواطنون المقيمون في ابيي من الدنكا نوط والمواطنون السودانيون الاخرون».
واردف: «قالوا ان المواطنين السودانيين الاخرين لن يصوتوا، وهذا يعني المسيرية.. ونحن نقول بالصوت العالي انه ليس هناك استفتاء سيقوم في ابيي الا بالمسيرية». واضاف: «نرفض القسمة بان المواطن الدرجة الاولى هو المواطن الساكن والمواطن الدرجة الثانية هو المواطن الراعي، فالراعي والزارع كلهم مواطنون سودانيون من الدرجة الاولى وحقوقهم متساوية». وبشأن ترسيم الحدود المختلف عليها مع الجنوب، قال الرئيس السوداني: «هم سبب التاخير وسبب التعقيد وهم من يشتكون. الاتفاقية تنص على لجنة مشتركة بين الشمال والجنوب لترسيم الحدود ونحن سمينا جانبنا وانتظرنا ستة اشهر وهم لم يسموا اناسهم».
تقاسم البترول
واكد البشير على ضرورة ان يكون تقسيم البترول مع الجنوب «على اساس جغرافي او شراكة تامة».
واردف الرئيس السوداني القول:« اما البترول فاما كله شراكة واما تقسيم جغرافي لياخذوا البترول وناخذ المنشآت، فهذه من القضايا العالقة». وفيما يخص قضية ازدواجية الجنسية بعد الانفصال، قال البشير: «هم يطالبون بالجنسية المزدوجة ولكن السودان كان دولة واحدة والمواطن السوداني كان مواطنا لكل السودان فمن قرر ان يكون السودان دولتين؟ انه المواطن الجنوبي»، مضيفا: «ليس هناك جنسية مزدوجة واعتبارا من التاسع من يوليو الشمالي شمالي والجنوبي جنوبي». واستطرد في الوقت ذاته ان «استقرار الجنوب مهم لنا لان اطول الحدود ستكون مع الجنوب».
إستراتيجية دارفور
من جهة اخرى، اكد البشير ان استراتيجيته في دارفور «تقوم على القضاء على فلول الحركات المسلحة اولا ثم جمع السلاح». وقال: «سندخل في مرحلة جديدة وهي برنامج لجمع السلاح في دارفور لانه دون جمع السلاح سيكون السلام هشا وجمع السلاح سيكون العامل الاساسي في خلق الاستقرار في دارفور». وفي شأن المفاوضات الجارية في الدوحة بين حركات دارفور المسلحة ووفد الحكومة السودانية، افاد: «الهدف من المفاوضات هو الوصول الى وثيقة معترف بها دوليا يدعى اليها في مؤتمر اهل دارفور ليجيزوها لتكون الوثيقة النهائية وبعد ذلك لن يكون هناك تفاوض».
