وجه الناطق الإقليمي الرسمي باسم الحكومة البريطانية مارتن داي، نداءا إلى جميع المحيطين بالزعيم الليبي معمر القذافي، داعياً إياهم إلى «التخلي عنه قبل فوات الأوان»، نافياً في الوقت ذاته أن تكون بلاده «قد لعبت أي دور في انشقاق وزير الخارجية الليبي موسى كوسا»، وأن «الباب ما زال مفتوحاً لتسليح ثوار ليبيا تحت بند القرار ‬1973»، كما اعترف داي في حديث خاص لـ«البيان» بأن بريطانيا «تتابع باهتمام بالغ» التقارير التي تحدثت عن «انضمام مجاميع من القاعدة وحزب الله وبعض الحركات الأخرى لقوات المرتزقة التي تقاتل مع القذافي».

وقال داي أن «نظام القذافي، فقد شرعيته أمام الشعب الليبي والعالم» وأن الحكومة البريطانية «لا ترى أي مستقبل للقذافي في ليبيا» مؤكدا على أن الضغوط تتزايد عسكريا واقتصاديا وسياسيا يوما بعد يوم على نظامه، وأضاف قائلا: «هناك انشقاقات واضحة عن نظام القذافي، آخرها انشقاق وزير خارجيته موسى كوسا الذي توجه إلى لندن» وأكد داي أن لندن «تدعم تلك الانشقاقات عبر الضغوط المستمرة والمتزايدة على النظام الليبي» وأشار أن «هذه الضغوط» «آتت أكلها».

توجه بريطاني

من جانب آخر، لم يغلق داي الباب أمام إمكانية توجه بريطانيا لتسليح الثوار في ليبيا، فقال: «من الممكن تسليح الثوار في ليبيا، تحت ظروف معنية حيث يصبح الأمر مسموحا به حسب القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم ‬1973 الذي يجيز استخدام كل الوسائل الضرورية من أجل حماية المدنيين من أبناء الشعب الليبي من الهجمات الذي تشنها قوات القذافي عليهم»، واصفا قضية تسليح الثوار بـ«القضية القانونية المعقدة» مشيراً إلى أن «بريطانيا تتحرك في إطار تنفيذ القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي» ونوه إلى أن «قرار تسليح الثوار في ليبيا لم يتخذ بعد من قبل مجلس الأمن» إلا أنه أشار أن «جميع الخيارات مفتوحة لعمل ذلك»، وأن الدور الذي تقوم به بلاده في عمليات التحالف نابع من «الوازع الأخلاقي والقانوني، لحماية الشعب الليبي من المجازر التي يرتكبها النظام».

ونفى داي أن تكون بريطانيا «قد لعبت أي دور في انشقاق وزير الخارجية الليبي موسى كوسا»، وأشار إلى أن ذلك الانشقاق تم «أثر محادثات مع وفد فرنسي في تونس، توجه إثرها إلى مالطا، ومن ثم إلي لندن» وأوضح داي أن «بيانا صدر عن الخارجية البريطانية بهذا الشأن، وأن بياناً آخر سيصدر وفيه معلومات إضافية عن هذه القضية».

ولم يعلق داي على «الانقسام الدولي الحاصل بشأن تسليح الثوار في ليبيا» والتقارير التي تتحدث عن «وجود مقاتلين للقاعدة وحزب الله ضمن المقاتلين الثوار في ليبيا»، مكتفياً بالقول أن بريطانيا «تتابع تلك التقارير عن كثب وباهتمام بالغ».