أكد رئيس لجنة التعديلات الدستورية في مصر المستشار طارق البشري في تصريحات خاصة لـ«البيان» ان دستور الـ‬1971 بات لاغيا بعد الاعلان الدستوري، مشيرا الى ان كثرة عدد مواد الإعلان «جاءت بهدف رغبة السلطة الحالية في مصر ببث الطمأنينة بين الناس وبعث رسالة تعيد اليهم الاحساس بالأمان لأن الناس متخوفة في هذه المرحلة وتريد من يطمئنهم على حرياتهم ومعتقداتهم ومصالحهم».

واردف المستشار طارق البشري في تصريحات خاصة لـ«البيان» ان «كثرة عدد مواد الاعلان الدستوري التي تؤكد الحرص على الحريات العامة في الاعتقاد الديني والرأي والتعبير».

وبشأن استهلال الإعلان الدستوري مواده بأن مصر «دولة ديمقراطية» بدلا من «دولة مدنية» ما ينفي عنها صفة الدولة الدينية، قال البشري: إن هذا الاستهلال «للاعلان الدستوري وتلك الصياغة جاءت في دستور ‬1971 وقد جرى نقلها كما هي. كما أن مدنية الدولة جرى تأكيدها في مواد أخرى بالإعلان الدستوري. مصر دولة ديمقراطية على أساس المواطنة».

وافاد البشري ان «دستور ‬1971 بات لاغيا بمجرد صدور الإعلان الدستوري حيث أصبحنا أمام اعلان دستوري ينظم الحياة السياسية في مصر خلال الفترة القادمة لحين اعداد دستور جديد وفق آلية محددة».

دستور ‬1971

وردا على سؤال لـ«البيان» بخصوص استدعاء احدى مواد دستور الـ‬71 والابقاء عليها في الاعلان الدستوري والمتعلقة بنسبة تمثيل العمال والفلاحين في المجالس النيابية بحصة لاتقل عن ‬50٪، اشار البشري الى أن تلك المادة «من المواد التي كانت تشكل الهيكل العام لدستور ‬71 مثل المادة المتعلقة بتحديد حصة للمرأة في مجلس الشعب أو ما يعرف باسم كوتة المرأة».

واستطرد أن الإعلان الدستوري «رأى أن تلك المواد مثار اختلاف بين النخب والفعاليات السياسية والأحزاب وقطاع كبير من الشعب لذا كانت وجهة نظر الإعلان الدستوري عدم تغيير تلك المواد والابقاء عليها وتركها للدستور الجديد القادم الذي سوف يستفتي فيه الشعب خاصة أن الشعب المصري يعي مصالحه تماما».

واردف: «كما أن الإعلان الدستوري لا يريد تغيير مواد الهيكل العام للدستور السابق وترك مواد الخلاف للنقاش حولها اضافة الى أن المدى الزمني للعمل بالاعلان الدستوري قصير للغاية لا يتجاوز بضعة أشهر ومن ثم نحن أمام مواد دستورية سيجري العمل بها لفترة محدودة ولا داعي للانشغال بها والاعتراض على ما هو مؤقت وعلينا أن نثق في هذا الشعب ووعيه الكبير».