كشف مصدر جزائري أمس أن الجيش صادر شحنة سلاح كانت قادمة من ليبيا، مشيراً إلى أن قيادات من الجيش في الصحراء عقدت اجتماعا لبحث التهديدات الأمنية المقبلة من الجماهيرية على ضوء اتساع رقعة المواجهات العسكرية بين نظام العقيد معمر القذافي ومعارضيه.
ونقلت صحيفة «الخبر» الجزائرية عن المصدر قوله إن قوات الجيش اعترضت سيارتين محملتين بالأسلحة قرب المركز الحدودي «الدبداب» مرجحا أن تكون الشحنة دخلت عن طريق الخطأ إلى المنطقة لما كانت في طريقها إلى النيجر.
وأوضح المصدر أن الأمن العسكري يحقق فيما كانت هذه الأسلحة قد بيعت أو تم تهريبها، وما إن كانت قوات القذافي هي التي سلمتها أم الثوار الليبيون، ومدى ارتباط تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» بهذه الشحنة.
من ناحية أخرى، ذكر المصدر نفسه أن قيادات في الجيش عقدت اجتماعا تشاوريا بمنطقة «جانت» في ولاية إليزي على الحدود مع ليبيا، لبحث التنسيق الأمني على المحور الحدودي مع ليبيا، في سياق مخاوف من وصول شحنـات أسلحـة مهرّبـة من الأراضي الليبية لصالح جماعات «إرهابية».
وقال المصدر إن وزارة الدفاع كلفت قادة الجيش في الصحراء بمتابعة الاستعدادات العسكرية بالقرب من الحدود مع ليبيا على مستويين، الأول أمني والثـاني إنساني يرتبط بحالات نزوح مستمرة لكنها بأعداد قليلة في الأيام الأخيرة.
وحسب المصدر نفسه، فإن قوات الجيش تشتغل على تغطية أهم المعابر البرية بين الجزائر وليبيا، وحتى جنوبا مع النيجر ومالي، مع تنفيذ طلعات جوية للمراقبة بالتعاون مع مرشدين متمرسين من سكان المناطق الحدودية. وكانت الصحيفة ذاتها حذرت اول أمس الثلاثاء من «تحول ليبيا إلى مخزن للبارود يقوي شوكة القاعدة في منطقة الساحل وما سينجر عنه من اختلال أمني تدفع ثمنه الدول المكونة لمنطقة الساحل»