أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أمس الإعلان الدستوري والذي من المقرر العمل به خلال الفترة المقبلة، حيث حدد الانتخابات الرئاسية في اكتوبر او نوفمبر المقبلين أي في خلال 60 يوما من الانتخابات التشريعية في سبتمبر، وابقى على المادة الثانية من الدستور التي تنص على ان «الاسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع»، في وقت كشف مسؤول كبير بالنظام السابق في مصر لـ«البيان» أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم فرض الإقامة الجبرية على الرئيس السابق حسني مبارك عقب قيام الأخير بإطلاق تصريحات تمس السلطة الحالية.
وحدد الإعلان الدستوري الذي اصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أمس شهر سبتمبر المقبل موعدا لانتخابات البرلمان بفرعيه «الشعب» و«الشورى» ورفع حالة الطوارئ قبل انتخابات البرلمان. كما نص على أن «رئيس الجمهورية يتولى فور انتخابه صلاحيات رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة». وأبقى المجلس في إعلانه على المادة الثانية من الدستور التي تنص على ان «الاسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع». وقال عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء ممدوح شاهين في المؤتمر الصحافي ان الاعلان «تضمن تعديلات دستورية وافق عليها الشعب في استفتاء هذا الشهر نصت على أن تكون مدة الرئاسة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة لشاغل المنصب».
إقامة مبارك
من جهة اخرى، كشف مسؤول كبير بالنظام السابق في مصر لـ«البيان» أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم فرض الإقامة الجبرية على الرئيس السابق حسني مبارك عقب قيام الأخير بإطلاق تصريحات تمس السلطة الحالية في مصر. وقال مسؤول كبير في النظام السابق في مصر، فضل عدم ذكر اسمه: «مبارك هو أول حاكم مصري على مدار سبعة آلاف سنة يتم تحديد إقامته بل ويجري فتح ملفاته هو وعائلته بتلك الطريقة، كما أنه الحاكم المصري الوحيد الذي يريد المصريون محاكمته، الأمر الذي لم يحدث من قبل، وتلك ملاحظة تاريخية جديرة بالتأمل» بحسب تعبيره.
وأردف: «فيما يتعلق بعبارة «مبارك وأسرته قيد الإقامة الجبرية» فقد لفتت، الكلام للمسؤول السابق، أن بيان المجلس الأعلى «الحاكم» لم ينف فقط خبر سفر مبارك وعائلته إلى السعودية، إنما أكد أن مبارك قيد الإقامة الجبرية هو وعائلته». ووفقا للمسؤول: «ربما قال مبارك أو أحد أفراد أسرته كلاما غير مسؤول أو أنه تصور أنه لا يزال في الحكم يأمر فيطاع، وغالب الظن أنه قال هو وأسرته ما استفز المسؤولين بالبلاد؛ فجرى إرسال رسالة عاجلة له توضح له موقفه القانوني هو وأسرته حتى لا يكرر ما قاله».
أسماء ومساحات
من جانب آخر، علمت «البيان» من مصادر مطلعة أن المقدم معتصم فتحي، الضابط السابق بهيئة الرقابة الإدارية، قام بتقديم بلاغين للنائب العام المصري منذ ما يقرب من أسبوعين يتهم فيهما وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان، «أنه أهدى مساحات كبيرة من أراضي الدولة لمسؤولين كبار بالأمر المباشر وبأسعار أقل من قيمتها الحقيقية، ولم يكتف بذلك بل قام بمنح أصدقائه عددا كبيرا من الأراضي والفيلات وتقع غالبية تلك القطع في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة وتحديدا في أرقى الأماكن وهي منطقة المشتل».
واشارت المصادر لـ«البيان» ان أحمد سمير فرج حصل في «منطقة الجولف» على القطعة رقم خمسة وتبلغ مساحتها 684 مترا، وحصلت نادية مكرم عبيد وزيرة البيئة السابقة على القطعة رقم 614 ومساحتها 1003 امتار. كما أمر الوزير الأسبق سليمان للأخيرة بدفع مبلغ 35 ألف جنيه كمقدم تعاقد «ستة آلاف دولار» وباقي المبلغ على أقساط.
إلى ذلك منح وليد وسماء ومنى هتلر أحمد طنطاوي «أولاد رئيس هيئة الرقابة الإدارية الأسبق» القطع رقم 24 و20 و22 على التوالي ومساحتها الإجمالية تقدر بـ2052 مترا. إضافة إلى ما تقدم حصل اللواء عبدالجليل الفخراني محافظ الإسماعيلية على قطعتين رقمي 16و17 بمساحة إجمالية مقدارها 2298 مترا، فضلا عن منح وزير الإسكان الأسبق ابنته جودي محمد إبراهيم سليمان القطعة رقم 35 والتي تبلغ مساحتها 733 مترا في منطقة «الجولف» بالحي المتميز، ومنح أحمد ماهر سيد إبراهيم عبد الواحد ابن النائب العام السابق القطعة رقم 45 وتبلغ مساحتها 684 مترا. وشملت التهم الموجهة للوزير قيامه «أثناء توليه الوزارة بتخصيص تلك الأراضي بالأمر المباشر وبأسعار أقل من سعرها السوقي». ومن بين قائمة الذين حصلوا على تلك الأراضي كبار رجال الأعمال وعدد من مشاهير الفنانين وقيادات تلفزيونية.
