أكد مركز أبحاث بريطاني أن المعارضين المسلحين في ليبيا ليسوا متشددين معادين للغرب كما يقول الزعيم الليبي معمر القذافي لكن احتدام الاضطرابات وقتل مدنيين على أيدي القوات الغربية قد يساعد تنظيم «القاعدة» على أن يكون له موطئ.

وذكرت منظمة «كويليام» المتخصصة في دراسات الاسلاميين في تقرير انه «بينما توجد في ليبيا جماعات جهادية الا أنها ليست بأي حال قوية أو منتشرة كما يزعم نظام القذافي». وأضافت: «من الواضح كما يقال ان انهيار سيطرة الحكومة الليبية في مناطق كثيرة من ليبيا مصحوباً بالقتال المستمر في مناطق عديدة يعطي الجهاديين والاسلاميين المتطرفين مجالاً أكبر من أي وقت مضى للعمل في ليبيا».

واشارت المنظمة الى ان «كمية الاسلحة التي أصبحت متاحة في ليبيا نتيجة للحرب أصبحت سبباً حقيقياً للقلق للغرب».

وقالت «كويليام» انه «في حين ان صورة نشاط الاسلاميين في الانتفاضة الليبية غير كاملة الا أنه من المعتقد أن معظم مجتمع الجماعات الاسلامية المسلحة السابقة في ليبيا تدعم قيادة المجلس الوطني المعارض الذي يطلب مساعدة من الغرب». ويقدم التقرير قائمة بعدة جماعات اسلامية متشددة وتفاصيل عن قدرتها على كسب اتباع في ليبيا.

ولا يوجد لكبار زعماء «القاعدة» سوى القليل من الاعضاء العاملين في ليبيا اذا كان لديهم أعضاء على الاطلاق. وللتغلب على هذه المشكلة أصدرت «القاعدة» بيانات بشأن ليبيا في محاولة لدفع الليبيين الى انشاء تنظيم محلي لهم يكون جناحاً للتنظيم.

 

اندماج وقائمة

وذكرت «كويليام» ان «القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي أرسلت في أوائل يناير عضوين ليبيين الى ليبيا من شمال مالي عن طريق جنوب الجزائر». ووصل العضوان الى بلدة الغات في جنوب غرب ليبيا في ‬15 يناير وشاركا في تبادل لاطلاق النار مع قوات الأمن المحلية وقتلا شرطياً قبل مقتلهما في أول عملية مسلحة معروفة في ليبيا.

وترفض «الجماعة الليبية المقاتلة» التي كانت أكبر الجماعات الاسلامية في العالم العربي مفهوم الجهاد العالمي الذي تتبناه «القاعدة» وتركز بشكل أساسي على اقامة دولة اسلامية في ليبيا. لكن الحركة جرى سحقها الى حد كبير في الاعوام الاولى من الالفية الجديدة.

وأعلنت «القاعدة» اندماجاً معها في أواخر ‬2007 لكن الجماعة الليبية رفضت الخطوة وشرعت في عملية مصالحة مع الحكومة الليبية والتي انتهت بحل الجماعة الليبية نفسها في منتصف ‬2009.

ومن المحتمل ان يدفع استخدام المجتمع الدولي الهجمات الجوية بعض أعضاء «الجماعة الليبية المقاتلة» السابقين الى أن يتبنوا من جديد أيديولوجية متشددة خصوصاً اذا احتضنتهم «القاعدة».

وقالت «كويليام» ان ليبيا «موطن لعدد كبير من المتشددين الذين تبنوا العنف بشكل مستقل عن أي جماعة اسلامية معروفة». ومدينة درنة في شرق ليبيا الذي تسيطر عليه المعارضة هي مركز لمن يطلق عليهم المتشددون الذين يبدؤون نشاطهم بأنفسهم.

ووفق «سجلات سنجار» وهي قائمة لـ«القاعدة» بالمقاتلين الاجانب في العراق، فإن عدد الاجانب الذين سافروا الى العراق من درنة يفوق أي مدينة أخرى في العالم.