ذكر سكان وعمال مساعدات ان الليبيين في المناطق التي حوصرت في حرب أهلية مستمرة منذ ستة أسابيع يعانون من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء فضلا عن المدن التي تخضع لحصار قوات معمر القذافي. وفي مدينة مصراتة ثالث كبرى المدن الليبية حيث تستمر الاشتباكات بين القوات الموالية للقذافي ومقاتلي المعارضة المسلحة، غص المستشفى الرئيسي بالمدينة بالمصابين. وقال السكان ان امدادات المياه والكهرباء مقطوعة. وينفي المسؤولون الليبيون قطع المياه والكهرباء عن المدينة عمدا. وتمكنت وكالات الاغاثة التي تتمركز في الشرق الخاضع لسيطرة المعارضة من نقل امدادات عبر ميناء مصراتة على البحر المتوسط الاسبوع الماضي لكن من غير الواضح ان كانت ستتمكن من نقل مزيد من المساعدات لان قوات القذافي والمعارضة تتبادل السيطرة على الميناء. وتصل المساعدات الى مدينة بنغازي في شرق ليبيا الخاضع لسيطرة المعارضة لكن في ظل الوضع الامني الذي يحد من وصولها غربا تقول وكالات الاغاثة التابعة للامم المتحدة انها تراجع الظروف وتأمل أن تحدد الخطوات القادمة في الايام المقبلة. وفي العاصمة طرابلس معقل القذافي وقاعدة قوته الرئيسية يواجه السكان أيضا ظروفا عصيبة. فالأسعار ترتفع ويندر وجود المواد الاساسية مثل الحليب وغاز الطهي كما يضطر الناس للوقوف ساعات في صفوف طويلة بعد أن تأثرت الحياة اليومية بفعل الحرب. وقال أحد السكان الذي رفض ذكر اسمه عبر الهاتف: «طرابلس تعاني .. هذه هي الحياة في طرابلس. انها تسوء يوميا». واضاف: «الكثير من المنتجات اختفت الان .. منها على سبيل المثال حليب الاطفال».

طوابير ونفط

ومع اندفاع السكان لتخزين المواد الغذائية استعدادا للحرب، يقول مراقبون دوليون انها قد تستمر عدة أسابيع أو اشهر ارتفعت الاسعار الى حد كبير. ومثلما يحدث دائما في اقتصاد الندرة وخاصة في بلد يخضع لعقوبات دولية، يضطر الليبيون لقضاء ساعات في صفوف للحصول على المواد الاساسية. مما يزيد المعاناة تقليص عدد الساعات التي تفتح فيها المتاجر عن المعتاد. ولا يعرض التلفزيون الليبي شيئا عن معاناة المواطنين في حياتهم اليومية ويعرض بشكل أساسي للمسيرات المؤيدة للقذافي وللاحداث التي تستغرق ساعات طويلة من بثه اليومي. ولا تعمل خدمة الانترنت في طرابلس لكن الصحف التي تسيطر عليها الحكومة مازالت تصدر. وقال احد سكان طرابلس: «معظم الناس غير مهتمين بهذا الامر. انهم يهتمون بظروفهم المعيشية». وافاد برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة انه يشعر بالقلق تجاه نقص الغذاء في ليبيا. ونقل ممثلو منظمة الصحة العالمية الموجودون على الحدود الليبية مع مصر وتونس أدوية ومعدات طبية الى هناك. وصرح رئيس مؤسسة النفط الليبية شكري غانم ان انتاج النفط انخفض بشكل كبير وان هناك نقصا في البنزين. واضاف في تصريحات نقلها التلفزيون الليبي ان هناك أزمة بسبب ما يحدث في ليبيا. واعرب عن أمله في التوصل الى حل قريبا.