قصفت قوات التحالف الدولي أمس مواقع عسكرية تابعة للعقيد الليبي معمر القذافي في مناطق طرابلس مع تراجع واضح للقصف في المناطق التي تدور فيها المعارك بين الثوار وقوات القذافي، في وقت أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن تولي حلف شمال الاطلسي «الناتو» مسؤولية فرض منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا تطلبت القيام بأربع طلعات جوية خلال الساعات الـ‬24 الماضية.

واستهدفت غارة جوية القوات الموالية للقذافي غرب اجدابيا كما افاد مراسل «فرانس برس» امس. وسمع مراسل وكالة «رويترز» دوي طائرات ثم انفجارات في اتجاه بلدة راس لانوف النفطية بعد أن قال المعارضون الليبيون انهم يتقهقرون تحت وطأة القصف من جانب قوات معمر القذافي.

وقال الكسندر جاديش مراسل «رويترز»: «سمعت صوت محركات طائرات ثلاث مرات ثم سمعت سلسلة من الانفجارات. وقع المزيد من الانفجارات الآن ولكن لم يتضح ما اذا كانت من الطائرات أو شكل اخر من القصف».

وكان يتحدث على الطريق المؤدي الى راس لانوف حيث رأى عددا من الشاحنات الصغيرة التابعة للمعارضين تتقهقر من الخط الامامي في وقت سابق من أمس. وقال أحد المعارضين العائدين من راس لانوف ويدعى أحمد لرويترز : «الطائرات الفرنسية أتت وقصفت قوات القذافي». إلا ان آخرين اكدوا ان القصف تراجع وقوات القذافي تتقدم دون ان يتهددها شيء من الجو.

 

أربع طلعات

من جهة اخرى، أعلن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» ان تولي حلف شمال الاطلسي اعتباراً من الاحد الماضي مسؤولية فرض منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا تطلبت القيام بأربع طلعات جوية خلال الساعات الـ‬24 الماضية.

وبحسب معطيات أعلن عنها اول أمس نفذ الحلف اربع مهمات تعرف باسم «معركة جوية دفاعية» اي تهدف الى فرض احترام حظر التحليق فوق ليبيا.

وقال ناطق باسم «البنتاغون» ان طائرتين اسبانيتين من طراز «اف-‬18» قامت بالقسم الأول من هذه المهمة أعقبتها طائرتان كنديتان من طراز «اف-‬18».

كما نفذ الحلف اربع طلعات جوية اخرى لدعم هذه المهمة. ويتعلق الأمر بطائرات تموين وطائرات استطلاع من طراز اواكس. ولم يعد على عاتق الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في هذه المرحلة سوى مهمة «حماية المدنيين» التي ستنقل بدورها الى الحلف الأطلسي اليوم الخميس.

وأشار «البنتاغون» الى انه في اطار هذه العملية التي يطلق عليها اسم «فجر الأوديسة» أطلق ‬22 صاروخ توماهوك خلال الساعات الـ‬24 الماضية ما يرفع الى ‬124 العدد الاجمالي لهذه الصواريخ الموجهة التي اطلقت منذ بدء العمليات.

 

قصف طرابلس

ووسّعت قوات التحالف عملياتها العسكرية إلى خارج طرابلس، لتصل إلى مدينة ترهونة، التي تبعد ‬80 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة الليبية.

وقال شاهد عيان :«سمعنا دوي ‬6 انفجارات ضخمة في مناطق حول وسط المدينة غير أننا لم نتأكد بعد من معرفتها».

وأشار إلى طائرات مقاتلة يعتقد بأنها تابعة لإحدى دول التحالف هي التي قصفت المدينة، إلاّ أنه لم يتمكن من تحديد الأضرار التي نجمت عن هذا القصف.

وكانت قوات التحالف قصف مساء اول من امس أحد المواقع التي يعتقد أن تكون عسكرية رغم أحاطتها بمبان سكنية مدنية بمنطقة تاجوراء أحد ضواحي العاصمة طرابلس.

وقال شاهد عيان ليونايتد برس إنترناشونال ان الموقع هزه ‬6 انفجارات ضخمة على مدى دقائق عدة. وأكد الشاهد أن أعمدة الدخان شوهدت مرتفعة عقب كل انفجار الذي أعقبه انفجار إلى أن وصلت ‬6 انفجارات متتالية. ولم يعرف مدى الأضرار التي سببتها هذه الانفجارات، والتي أكد الشاهد أن قوتها هزت المنطقة الملاصقة بعنف فيما شعر بقوتها حتى السكان الذين يبعدون عدة كيلومترات عن الموقع المستهدف.

 

ليلة هادئة

في المقابل، ذكرت تقارير أن العاصمة الليبية بدت هادئة الليلة قبل الماضية على الرغم من تقارير ذكرت ان انفجارين هزا منطقة باب العزيزية.

وقال مراسل لـ«رويترز» من وسط طرابلس: «لم نسمع أي انفجارات... ربما كان هناك انفجار لكن لم تسمع الضوضاء المعتادة التي تصاحب الغارات الجوية».

وهزت سلسلة انفجارات قوية طرابلس أول امس وقال التلفزيون الليبي الحكومي انها نتجت عن غارات جوية شنها التحالف الدولي.