قالت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان ان القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي نفذت حملة اختفاءات قسرية في محاولة لسحق المعارضة.

وأضافت الجماعة أنها وثقت أكثر من ‬30 حالة اختفاء، منها حالات اختفاء نشطاء سياسيين وأشخاص يشتبه بأنهم مقاتلون معارضون أو مؤيدون لهم. وقال مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية مالكولم سمارت في بيان «يبدو أن هناك سياسة منهجية لاحتجاز أي شخص يشتبه في معارضته لحكم العقيد القذافي وإبقائه بمعزل عن العالم ونقله الى معاقله في غرب ليبيا». وأضاف «هناك أسباب كثيرة تدعو للاعتقاد أن هؤلاء الافراد معرضون لخطر حقيقي بالتعرض لتعذيب واساءة معاملة».

ودعت المنظمة، التي لها في شرق ليبيا لجنة لتقصي الحقائق منذ ‬26 فبراير الماضي، القذافي لوقف ما قالت انها حملة اختفاءات، وأن يأمر قواته بالتقيد بالقانون الدولي.

وقالت المنظمة ان الاختفاءات بدأت قبل أن تتحول الاحتجاجات على حكم القذافي الى أعمال عنف مسلحة. وشوهد عاطف عبد القادر الاطرش، وهو مدون بارز آخر مرة في تجمع بالقرب من مدينة بنغازي في ‬17 فبراير، ويعتقد أن قوات القذافي احتجزته.

ونسبت المنظمة الى أقارب وشهود عيان القول ان تسعة رجال وصبية على الاقل، بينهم أربعة تقل أعمارهم عن ‬18 عاما فقدوا منذ ‬20 فبراير، حينما زاروا مجمعا في بنغازي تستخدمه كتيبة الفضيل. وهي وحدة من القوات الخاصة موالية للقذافي. وهو اليوم الذي سقط فيه بيد المعارضة الليبية.

واضافت المنظمة أن القذافي ربما يتحمل المسؤولية في محكمة دولية عن أي جريمة ترتكبها قواته. وأحال مجلس الامن الحملة العنيفة ضد المحتجين للمحكمة الجنائية الدولية.