أصيب أمس ‬12 فلسطينيا إثر مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في الخليل، في حين أوقف الجيش الإسرائيلي، عشرات الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية في إطار تحقيقه في عملية قتل عائلة من المستوطنين اليهود، وقامت قوات الاحتلال بحملة مداهمات في رام الله، اعتقلت على إثرها ناشطا من قلنديا، في حين داهمت قوات أخرى للاحتلال قرى في نابلس.

وذكرت المصادر أن قوات إسرائيلية معززة بعدة آليات عسكرية اقتحمت منطقة «أم نير» المحاذية لمستوطنة «سوسيا» شرق «يطا»، حيث اشتبكت مع السكان الذين حاولوا منع هدم خيم ومساكن لهم ما تسبب في إصابة ‬12 منهم. وقالت اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في الخليل إن إسعافات «الهلال الأحمر» هرعت إلى المكان ونقلت المصابين إلى مستشفيات الخليل لتلقي العلاج. وأفادت مصادر طبية أن الإصابات جاءت نتيجة لاعتداء تلك القوات عليهم بالغاز المسيل للدموع وضربهم بالعصي حيث وصفت حالتهم بالـ«متوسطة». وتبرر السلطات الإسرائيلية عمليات هدم الخيم بأنها «بناء من دون ترخيص».

إلى ذلك، ألقت قوات الاحتلال الإسرائيلية القبض على عشرات الفلسطينيين ممن يقيمون قرب المستوطنة الإسرائيلية التي شهدت مقتل خمسة مستوطنين من أسرة واحدة في وقت سابق هذا الشهر في الضفة الغربية. وقال سليمان قواريق عضو مجلس قرية عورتا أمس، إن القوات احتجزت بين خمسين إلى ستين مواطنا من أبناء القرية التي تبعد نحو كيلومترين جنوب غربي المستوطنة. فيما ذكر الجيش الإسرائيلي أنه لن يرد على التقرير. وكانت مستوطنة «إيتمار» شهدت مقتل المستوطنين الخمسة يوم الحادي عشر من مارس الجاري عندما قفز مهاجم أو اثنان متجاوزين السياج المحيط واقتحما منزل روتي وأودي فوجل ‬35 و‬36 عاما على التوالي.

وأعلنت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة «فتح» الفلسطينية مسؤوليتها غير أنه لم يتبين صحة هذا الادعاء. وقامت القوات الإسرائيلية باعتقال ما يزيد على ثلاثين شخصا من المقيمين في عورتا عقب العملية مباشرة.

وأفادت الأنباء أن قوات الجيش الإسرائيلي اقتحمت بلدة عورتا جنوب شرق نابلس واعتقلت العشرات من الأهالي وقامت بعمليات تفتيش واسعة في منازل البلدة، كما اعتقل الجيش الإسرائيلي فجر امس فلسطينيا في قلنديا جنوبي رام الله. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية في موقعها الإلكتروني أمس، أنه تمت إحالة الشخص المعتقل إلى التحقيق. ويشن الجيش الإسرائيلي حملات اعتقالات ومداهمات شبه يومية في الضفة الغربية في إطار ملاحقة نشطاء فلسطينيين يصفهم بـ«المطلوبين».