طالب الزعيم الليبي معمر القذافي مجموعة الاتصال التي ستجتمع في لندن بوقف «الهجوم الوحشي الظالم» على ليبيا، مشبها اياه باجتياح قوات هتلر لأوروبا إبان الحرب العالمية الثانية، مذكراً الغرب بخدماته التي قدمها خلال حكمه لليبيا.
وقال القذافي في رسالة وجهها الى الدول الاعضاء في «مجموعة الاتصال» قبيل بدء اجتماعها الاول في لندن: «اوقفوا عدوانكم الوحشي الظالم على ليبيا». واضاف في رسالته التي نشرتها وكالة الانباء الرسمية: «اتركوا ليبيا لليبيين. انكم ترتكبون عملية ابادة لشعب آمن وعملية تدمير لبلد نام». وتابع القذافي: «يبدو انكم في اوروبا وأميركا لا تشاهدون هذه العملية الجهنمية البربرية التي لا يشبهها، بل اقل منها ضررا كثيرا، إلا عمليات هتلر وهو يجتاح اوروبا او يقصف بريطانيا».
وتابع الزعيم الليبي: «كيف تهاجمون من يقاتل «القاعدة»، اوقفوا هجومكم الوحشي الظالم على بلادنا. المسالة الآن تولاها الاتحاد الافريقي وليبيا تقبل كل ما يقرره الاتحاد الافريقي».
وأضاف :«ليس لهذه الديمقراطية الشعبية المباشرة مثيلا إلا في أثينا قبل الميلاد .. وثروة البترول ملك للشعب الليبي.. والسلاح بيد الشعب، ليس في ليبيا حاكم يحكم.. فلا حاكم ولا محكوم». وتابع: «شكلت القيادة الشعبية الإسلامية العالمية لجمع القوى الإسلامية المعتدلة عالمياً لملء الفراغ الذي استغله الإرهاب المتطرف ، وأوقفت الهجرة غير الشرعية المتجهة إلى أوروبا».
وأردف قائلا: «ولعبت دوراً فعالاً في حل المشاكل الإفريقية وإقرار السلامألاألافي إفريقيا، أصبحت الراعي السامي للسلام في إفريقيا بقرار من الأفارقة وفتحت أبوابها للسياحة العالمية».
وقال: «قدمت الكتاب الأبيض لحل مشكلة الشرق الأوسط سلمياً.. وقدمت مسودة لإنهاء القرصنة التي ظهرت في الصومال وأزعجت العالم». وأردف: «لا يوجد في ليبيا لا شرق ولا غرب، ولا صراع إيديولوجي ولا مشاكل أخرى من أي نوع».
تقسيم ليبيا
من جهته، اتهم نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم الائتلاف الدولي بالسعي الى «تقسيم البلاد الى قسمين»، وذلك خلال مقابلة مع محطة تلفزيون ايطالية.
وقال خلال برنامج «بورتا اي بورتا» الذي تبثه محطة التلفزيون الايطالية «راي اونو» ان «خطة الائتلاف هي الوصول الى طريق مسدود من اجل تقسيم البلاد الى قسمين، اي ما يعني الحرب الاهلية، حرب مستمرة، ووضع خطير جدا». واضاف ان «الثوار يواصلون مهاجمة قواتنا المسلحة»، مضيفا: «في حال وصلنا الى حرب اهلية فإن القرار 1973 (الذي اصدره مجلس الامن الدولي) الذي من شأنه حماية المدنيين سيؤدي الى العكس الى مقتل المدنيين».