هددت إسرائيل بتنفيذ خطوات أحادية الجانب في الضفة الغربية، حال اعتراف دول العالم بالدولة الفلسطينية في حدود العام 1967، إلا أنها لم تفصح، حتى الآن، عن طبيعة هذه الخطوات أو شكلها، في حين وصف نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، التهديدات أنها «بلطجة سياسية» تحاول إسرائيل ممارستها ضد المجتمع الدولي، وأن الحكومة الإسرائيلية لا تدرك حجم التغيير في العالم.
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس، أن إسرائيل أجرت خلال الأسبوع الماضي اتصالات مع الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي، وحذرت من الموافقة على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية خلال افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر سبتمبر المقبل.
برقيات للسفراء
ونقلت الصحيفة عن موظفين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية الإسرائيلية قولهم: «إن مدير عام الوزارة رفائيل باراك بعث برقيات دبلوماسية إلى أكثر من 30 سفيرا إسرائيليا تضمنت تعليمات تقضي بتقديم احتجاجات أمام «أرفع مستوى سياسي ممكن» في الدول التي يخدمون فيها ضد النشاط الفلسطيني الرامي إلى الحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية». إلا أن دبلوماسيين أجانب قالوا للصحيفة: «ان الرسالة الإسرائيلية ليست جدية، إذ تحدث بعض السفراء عن أن الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب قد تنعكس بفرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية وضمها إلى إسرائيل أو على الكتل الاستيطانية الكبرى، وهو إجراء استخدمته إسرائيل في القدس الشرقية وهضبة الجولان ولا تعترف به دول العالم كونه مخالفا للقانون الدولي».
بلطجة سياسية
في الاثناء وصف المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد، التهديدات الإسرائيلية للأمم المتحدة إذا ما اعترفت بالدولة الفلسطينية أنها «بلطجة سياسية» تحاول إسرائيل ممارستها ضد المجتمع الدولي، وأن الحكومة الإسرائيلية لا تدرك حجم التغيير في العالم.
وقال حماد لوكالة «قدس نت للأنباء»: «إن العالم لم يعد يحتمل هذه العجرفة والاستهتار بالقانون الدولي والأعراف الدولية» مضيفا: «لذلك لاحظنا في المرحلة الأخيرة التقرير العام الذي صدر عن الأمم المتحدة بشأن الوضع في القدس، ثم البيان الذي تعمل بريطانيا وفرنسا وألمانيا على صياغته الآن، بالإضافة إلى أن الرئيس الأميركي باراك اوباما في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، قال «ننتظر أن تكون دولة فلسطين العام المقبل عضوا كاملا في هذه المنظمة»، وأكد حماد أن كل هذا التغيير لا يرد عليه بهذا الأسلوب الذي يعتقد وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان انه يستطيع ابتزاز العالم به، موضحا أن هذه المرحلة ذهبت إلى حيث رجعة وهناك الآن شبه إجماع دولي على ضرورة إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية والاعترافات التي تتوالى خير دليل، فهذا هو ما يجمع عليه العالم.